ضاريان في غنم غاب عنها رعاتها، بأضر في دين المسلم من حب الرياسة، ولكن صفوان لا يحب الرياسة(١).
وقال (ع) عن آبائه عن رسول الله ﷺ إذا كان يوم القيامة نادى مناد أين الظلمة؟ والأعوان للظلمة؟ من لاق لهم دواة أو ربط لهم كيساً أو مدّ لهم مدّة أحشروه معهم(٢).
وقال (ع) عنه أفضل التابعين من أمتي من لا يقرب أبواب السلطان(٣). بل حذر الفقهاء من الدخول في بلاط السلاطين قائلاً عن لسان رسول الله ﷺ الفقهاء أمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا، قيل يا رسول الله ما دخولهم في الدنيا؟ قال: اتباع السلطان، فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على أديانكم(٤).
فلذا ما ورد في رواية موسى بن إسماعيل بن موسى الكاظم (ع) أنّ الإمام الكاظم (ع) قال: يا معشر الشيعة لا تذلوا رقابكم بترك طاعة سلطانكم، فإن كان عادلاً فاسألوا الله إبقاءه، وإن كان جائراً فاسألوا الله إصلاحه، فإن صلاحكم في صلاح سلطانكم وإن السلطان العادل بمنزلة الوالد الرحيم . . . (٥).
لا يمكن التعويل عليها، لأنها تنافي كتاب الله، وقد قال تعالى ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوماً غضب الله عليهم﴾. وهؤلاء الحكام كانوا من المغضوب عليهم بدليل قوله تعالى: ﴿ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً﴾.
فكيف يُطاع السلطان إذن في الحق والباطل؟!!
وكذا مخالفة للروايات المتواترة بحرمة إطاعة واتباع السلطان كما مرّ معنا.
(١) سيرة الأئمة الاثني عشر ج ٢ ص ٣١٣.
(٢) (٣) بحار ج ٧٥ ص ٣٨٠.
(٤) بحار ج ٢ ص ٣٦.
(٥) أمالي الصدوق ٢٠٣.
١٣٥
‹