أحدهم بحيث يعد فقده ثغرة في الإسلام.
فقد بعث (ع) برسالة إلى عثمان بن عيسى يأمره بمغادرة منزله، فامتثل أمره فإنهد داره وعاد إلى . . . (١).
وكتب رسالة جواباً قبل السؤال لبيين كرامة له (ع) لمن يرى أن يشد عزمه ويقوي إيمانه، كما حصل مع علي بن يقطين(٢).
أو يأمر بعض أصحابه بالتقية، كما في الرسالة التي بعثها (ع) إلى هشام بن الحكم يأمره، بأن لا يتكلم في الأمر شديد ـ الكلام في التوحيد وما أشبه ـ(٣).
ثم إن الإمام كان يبعث رسائل من سجنه يؤكد فيها على وصيه من بعده، حتى لا تتشتت شيعته من بعده، وقد يخشى الإمام (ع) مباغتة: بالقتل قبل خروجه، فأسرع بكتابة الرسائل.
فمن الحسين بن المختار قال: خرجت إلينا ألواح من أبي الحسن (ع) وهو في الحبس، عهدي إلى أكبر ولدي أن يفعل كذا ولا يفعل كذا، وفلان لا تنله شيئاً حتى ألقاك، أو يقضي الله علي ّ الموت(٤).
وكذا عن علي بن يقطين قال: «كتب إليّ أبو الحسن (ع) من الحبس أن فلاناً ابني سيد ولدي، وقد نحلته كنيتي»(٥).
ج ـ إرجاعهم إلى وصية الرضا (ع).
مهّد الإمام الكاظم لإمامة ولده الرضا (ع) بإرجاع أصحابه إليه في حياته، وخاصة من يخشى عليه الوقف من بعده، فبهذا (ع) يكون قد صرف الأنظار عن الالتقاء به خوفاً من الحكومة الغاشمة، مع تركيز الإمامة لولده في نظر الأصحاب.
فقد روى المخزومي قائلاً: بعث إلينا أبو الحسن موسى (ع) فجمعنا
(١) رجال الكشي ص ٤٥.
(٢) نفس المصدر ص ٥١.
(٣) ترجمة هشام بن الحكم في معجم الثقات والتنقيح وغيره.
(٤) الكافي ج ١ ص ٣١٣، عيون الأخبار ج ١ ص ٣٠ ـ ٣٧.
١٣٩
‹