ثم قال: أبا أندرون لم دعوتكم؟ فقلنا: لا، فقال: اشهدوا أنّ أبي هذا وصيي والقيّم بأمري، وخليفتي من بعدي، من كان له عندي دين فليأخذه من ابني هذا، ومن كان له عندي عدة فلينجزها منه، ومن لم يكن له منكم بدّ من لقائي فلا يلقني إلّا بكتابه (١).
فجمعهم الإمام (ع) للقائه مع أصحابه دلّ أنّ يبني الإمام (ع) عند الضرورة القصوى في تلك ضيقه كتاباً خاصاً للقاء، خاصة لقائه والكاظم (ع) عند الأمن من الخوف.
د ـ هو الوكلاء:
جهود الإمام (ع) أن لا يقتصر على وكيل أو وكيلين مثلاً لجمع أموال شيعته، بل كانت ثمّة موارد عدة وهناك.
ولدلّ الإمام (ع) على تعدّد الذات، لمعلمته أنهم سيستأثرون بالأموال لأنفسهم فيما بعد.
فروع الأمانات على عدة وكلاء، حتى إذا وقعت الخيانة من بعضهم فضّل البعض الآخر بقي بالحقوق، ويرجعها الإمام (ع) إلى الإمام الرضا (ع).
ومن الملاحظ أنّ الإمام (ع) كثيراً ما كان يؤكد على الوكلاء، خاصة فيما يخص حفظ الأموال، وتجمع الحقوق في وثائق الأموال التي كانت تجبي للإمام الكاظم (ع) كانت جبة وثيقة وتدخل عليه من كل جانب، وسمّوه مما لم يصل إلى تمام عند الحقوق التي بقي بأمر عند المشتركة، كما وصلت له إليها.
ويكمن السرّ في ذلك، أنّ سياسة الإمام الصادق (ع) قد تابعت بأنّ الكاظم تنبّهوا، في يبني الإمام الكاظم، تصرف لأبنائه وأهله، فصارت توثق الحقوق، ولم وصلت إلى أوجه وذروتها.
وكان يأمر تجزر الكثرة، أنّ سياسة الإمام الصادق (ع) قد تابعت بأموالهم منهم في القلوب المؤمنة، المفروض الذين تخبّط بأموالهم منهم، وضمنهما الأهل، فهجمته الأيام (ع) ولم
(١) الكافي ج ١ ص ٣١٢، عيون الأخبار ج ١ ص ٣٠ ـ ٣١.
١٤٠
‹