الامام موسی الکاظم فی محنه التاریخ
صفحة ١٣٠ من ٢٥١

أرى شيئاً يصل إليه إلّا من ناحية المفضل بن عمر، وربما رأيت الرجل يجيء بالشيء فلا يقبله منه، ويقول: أوصله إلى المفضل، وهذا برجح أنّ المركز الذي عقدته جناب المفضل في الجباية النظامية. وليس معنى كلام ابن بكر، أنّه لم يكن عنده وكلاء أخرى، بل قد كان عندهم وكلاء آخرون.

وستأتي في بحث وكلائه عليه (ع) ما يبرهنه.

هـ ـ الاتصال به في السجن:

سجن الإمام في سجن إفرادي، ليكون منقطعاً تماماً عن الأمّة، عشية تسرب تعاليمه إلى الخارج بواسطة أصحابه، بل كان المتوكلون يستهدفون من غدوّهم، ويحضرون من عنده وأنباؤه، أيضاً منذ فعله غدوة وعينه.

ومع شدّة المراقبة لم يكن يخلو الأمر من دخول الناس إلى السجن أحياناً للمحادثة.

فقد روى إسحاق بن عمار قال: لما حبس أبا الحسن موسى (ع) دخل عليه أبو يوسف ومحمد بن أبي عمير وفضّل بن سليمان وأحدهم للخادم، وأنّه عند الأمرين إن لم تساوي أن نشكّكه، فجلسا بين يديه، فقالا: إنّ هذا الرجل ليس يموت قبل أن يبدي السبيليّ من شاهدة فقالا (؟): ما تروني أنّه أقتطع ذاك حتى دخل عليه فلان من شيعتك من كان حتى ساعة أمراني حتى أيّك يقول الموقف الذي بقي في الوقت الذي تظنّون أنا فيه.

فقالا: ما لي حاجة، فلسنا في حاجة لك يا يوسف، من الخمسة هنا بنا أبأي أم الأبناء حاجة من حوائجي، فرجع وهو نزع في عند الله، فقالا (؟): ما تروني أنّه ليس يموت قبل أن يبدي السبيلي من شاهدة من فلانة، فقالا: إنّما هي البلية نحيا في ذلك بكنا أنا، أحدنا إن قول الموقف الذي بقي ذرّيتها يقول من علم الغيب.

فناصره إلى أن قائلون بمحمد بن أحمد الخبر، فأنا إنّ أبا الحسن (ع) لم