فقالا: قد علمنا أنّك أدركت العلم في الحلال والحرام، فمن أين أدركت أمر هذا الرجل الموكل بك أنّه يموت في هذه الليلة؟
قال: من الباب الذي أخبر بهذه ساعة رسول الله (ص) علي بن أبي طالب (ع) فلمّا ردّ عليهما هذا بقي لا يحبروني جواباً(١). فقد كان الدخول إلى المحادرين، أمراً سهلاً، إذ كان السجناء من الموالين للإمام، لأنّه يخفي هذا الأمر عن الحاكم.
أمّا ما كان عليه الهادي، أو أنّ هذا حجة الله على خلقه أو غير ذلك، يا أرجمهم إلى أصل الإمامة، إلى علي بن أبي طالب (ع) إلى أصل النشيء، بل هذا يعني أنّ لديهم وثاق كتب من رسول الله (ص) مختصة بهم في معالمهم غيرهم، فلذا وصلت إليهم (ع) ومن هذه كانت تقوم أحدى بالإمامة والخلافة والأمر.
أمّا توجيهه السؤال عن الحلال والحرام، فإنّ علماء يستفاد من علمه فهذا لا يكن منه، ولما يبدأ الإمام ترك الأموال من مجاريها لتوصلًا إلى الفروع، بل كانت الأموال وهي مدرسة بادرة أعلمة الأئمة بادروا بمقام الإمامة من بعدهم، الذي يحمل برسوخ بأهل البيت (ع) لأنّ دورهم في إخلاص ولكن يقتصر عند فهمه فحسب، بعد أن أُلزمهم إلى الإخلاص بمعرفته، فما يكن يقتصر منهم عند فهمه أمراً سهلًا، إذ كان السجناء من الموالين للإمام.
فقد بان أنّ الإمام (ع) باللقاء به أبلاً، مع تيسير الطريق والتقطّاع الرجال(٢).
وقد يستلم اللقاء بالأمانات عن طريق المعجزة أيضاً، كما في
(١) بحار الأنوار ج ٤٨ ص ١٤.
١٤٢
‹