جماعة أنّ محمد بن سليمان لما حضرت الوفاة جعلوا يلقنوه الشهادة وهو يقول:
لا ليت أبي لم تلدني يا بقي(؟) نقيت حسيناً يوم فخ ولا الحسن(؟)
وقد استشهد خيرة آل أبي طالب في هذه المعركة، ويكفي ما روي عن الإمام الجواد (ع) قوله «لم يكن لنا بعد الطف مصرع أعظم من فخ»(؟).
ولم يكتف بقتل هذه الصفوة المباركة القتلة، كما في ثورة الحسين سيد الشهداء، بل أخذ يبعهم أسرى قيدوا، فقتل من قتل منهم، واخذ بعضهم فضلب على بابب الحسن(؟؟).
ومن شيم الكرام العفو عند المقدرة، ولم يكن الهادي ليتشبق برائحة الكرم، بل ذاك التلوم يقتل من أنباءه، فكان من الأسرى رجل من أتباع التابع له، رأى أبه، جاء عمر يستعطف الهادي قائلاً: إنّ مولاك (ع) أمير المؤمنين.
فقال: مولاي يخرج علي، ومع موسى سكين فقال: واله لاقطعنك بهذه السكين مفصلاً مفصلاً.
فإزادت عليه عقاب، فمكث ساعة طويلة ومات بنفسه(؟؟؟)، ولم يخف على الهادي بمكان وتقوى الحسين، فلذا قال والله ما خرج حسين (ع) إلّا عن أمر، أي ما محبه لأبه صاحب الوصية في أهل هذا البيت، فقتلني أنّ إن أمليت قتل والله الله.
فقد كان من الإمام (ع) أنّه ساير، علي ابن أبنته(؟؟) ولكن قد ذكروا ذلك مفصلاً في عنوان الإمام الكاظم مع الهادي.
(١) البحار ج ٤٨ ص ١٦٥.
(٢) المصدر السابق، نقلاً عن مقاتل الطالبين ١٧٢، معجم البلدان ج ١ ص ٣٤١، عن النسخة الخطية ص ١٤٠.
(٣) تاريخ الطبري ج ٤ ص ١٩٨.
(٤) مقاتل الطالبين ص ٢٩٥.
(٥) بحار الأنوار ج ٤٧ ص ١٥٠، الباب لابن شهرآشوب ج ٢ ص ٣٢٦.
١٥٤
‹