الامام موسی الکاظم فی محنه التاریخ
صفحة ١٥٣ من ٢٥١

فالتقية لم تقتصر على الفقه فحسب، بل كانت ظاهرة فهية، عقائدية، تشمل جميع جوانب الحياة، ما دام علماء التواصل إلى الهدف المنشود.

ومع ذلك فقد اشتهر الملهب الشيعي بالتقية، فالذا أتى الرشيد يوماً للإمام (ع) فقال الأمان إن مدبني هرون التقية التي تعرفوها معتمد بني فاطمة(١) وقد سأل أبو حنيفة بعد علي (ع) الإمام الكاظم (ع) قائلاً: أخبرني أي شيء كان الميم بأبيك الكاظم (ع) فقال: «يا بأبي إذا حنينه يفعل على بأبي الحسين (ع)»(١). أخبرني أن شيء كان الميم حنينه واسعاً، فمن أصحابه عن ذلك الله إن... قال: «إن الميم بأبي الحسين (ع) يحب من البحور والمطهور».

ومع أن الإمام الكاظم (ع) أنه يحب البحور كان متعالماً، وقد ذكر إنه يحب من الآلات الموسيقية معرفة حتى يمد لذلك إجمالاً، وقد ذكر صباح الذهب، بل قد كان (ع) سماعه واسعاً، وضع يديه على أذنيه(٢).

ومع أن الكاظم (ع) أنه يحب البحور كان متعالماً، وقد ذكر إنه يحب من بعض أصحابه بالمدينة لنظر فقهاء المشهور، والباطل سراً والوسائل، ولذا له مسائل علم القرآن، وكتب رسالة الإمام مردد به مكان من سائر أبو حنيفة بالمدينة، فلذا تترك الإمام الكاظم (ع) في الفقه نهج تعلموها يقول: ما أبه التقية الإمام (ع).

علي (ع) البحور، وقد لاحظنا أنه في الحديث «منكم يكون بالبحور المهديين»(٢) أي بحور البحور.

وقد دل (ع) على علي بن يقطين أبضاً وحافظ هذه خبرة من الرواية.

روي أنه (ع) أمر علي بن يقطين كتب إله بسني ثلاثة، واستنشق ثلاثاً، وتمضمض ثلاثاً، فإن الذين فضّل بصلاة المتزّخ ثلاثاً(٢) لما أبضاً ولا تخالف.

(١) بحار ج ٤٨ ص ١٢١.

(٢) الموادر ٣٤٢، الدلائل المعروف.

(٣) الموسوعة، الكافي مع ذلك آبضاً أنه أبكاره يقتلوا الحديث.

(٤) مفلح أبواب البحور ص ٤٨٦.

(٥) النهاج ج ٢ ص ٣١٧.

١٦٧