الامام موسی الکاظم فی محنه التاریخ
صفحة ١٥٥ من ٢٥١

الدراماة على بد الرسول إلى علي بن يقطين، وكتب إله أحفظه بها ولا تخرجها عن بدك، فيكون لك بها مالٌ تحتاج إليها معه، فأرباب على بن يقطين بوحاه على وعلم وبما به الكلام وذرفها واحتفظ بالداماة.

فالما كان بعد أيام تغير على بن يقطين على غلام أنه يختص به، فعرفه أمر خدمته، وكان الكلام يعرف على بن يقطين إلى الحسين موسى (ع) ويقف على ما يحمله إله في كل وقت من مال وثياب وتحفه وغير ذلك.

فسعى به إلى الرشيد، فقال: إنه يقول بإمامة موسى بن جعفر ويحمل إليه أمس مال وفي كل سنة، وقد حمل إليه الداراة التي أكرمه بها أمر المؤمنين، فلم كد بهذا الأمر.

فاستشاط الرشيد للذلك فضباً غضباً شديداً، وقال: لأكشفن عن هذا الحال، فإن كان الأمر كما تقول أزهقت نفسه، وأنفذ في الوقت بإحضار علي بن يقطين فلما مثل بين يديه قال له: ما فعلت بالدراماة التي اختصصتك بها؟ قال: يا أمير المؤمنين عندي به محتوظة في حقّ وقد غدوت عليها بطيب غلوها وقد حلت ما إله بها وكسوتها وأمر بالطلب.

فكأنما أصبحت تخشت السدمف ونظرت إيها إيها كبيرة، وقبلتها وردتها إلى أمضاً، وكلما أصبحت محتظ في غلامه، فقال: اضربها الساعة، فلما حصلت بين يديه قال: أمر الإله الكلام يعرف بالعلم، فقال: إن المؤمنين الكلام الذي فهم منه يخشاه على مالٍ، فلم لذلك على بن يقطين، فلذا قطع نظر إله الدراماة فيه بحلها، أمر بإحضارها فدخل بحضرته على بد ساعة لا يخالف ما إله به (ع).

فوضح بين يدي الرشيد، فأمر بحلها، فيها به (ع) عنده، فلما رأى الرشيد ذلك في مكانه واسمها أبضاً، رأى أصدق علي بد علم به، فلما قال له (ع): فأرباب عاتباً وانضرف راشداً، فما أصاب علي بد علم به (ع)، وأمر أن يبيع بجائزة سنية، وتقدم بضرب الكلام به (ع) فما يحمله إله فيه بخمسمائة سوط.

١٦٩