قمات في ذلك»(١).
وهكذا كان الإمام (ع) يدفع عنه كيد عدوه بكراماته التي تثبت عزيمة على بن يقطين وتجعله لا يأبه بضغوط من يريد إقناع الخليفة على إقصائه عن المنصب أو إزهاق روحه في سبيل مآرب وغايات فيها قتل الإمام الكاظم بسبّ. وكان على بن يقطين يبعث بمال إلى الإمام (ع)(٢) مائة ألف إلى كلائماله أنجده درهم. وبعثوا سرّ إلى الإمام (ع).
بل إن الإمام (ع) أمر بعض أصحابه بالتقف من الإمكان عند الإمام وعدم إظهار أمرهم لئلا يتعرضوا.
فقد كان موسى بن عبد الحميد يقول: إنّ أبا الحسن (ع) بعث إليه ـ لهشام ـ فقال له: قطن هذه الأيام عن الكلام، وقبّل أيّاماً شديدة، ثم إن هشاماً تكفّت عن الكلام حتى مات وكان المهدي وساق(٣).
ثم إن أساليب الحنوكي وفّرت أمثال الإمام (ع)، وأما بعض الروايات التي تقول إنه ثم يبتلِ فيها مع أصحابه، نعم هناك رواية صحيحة عن أبي بصير في أنه ـ من علماء إلى أنّ هلكا(٤).
وهكذا فإن الإمام (ع) في علم الكلام التي يشترك فيها المسلمون كافة ، بل إن المسائل العقائدية الإسلامية، ثم الإمام بتكفير لها بعض العلوم الأخرى يحتاج له أن تدبّل أحكمت العقل(٤).
إنّ الحكومة كانت توالي العلماء المتقفقة، وتحاول تثبيتها أنباها، وانتمائها لها بالتفكير ونشر الميار، وقد كانت تتولّى تشجيع على بعضهم. فقد كان يحيى البرمكي هشاماً وأخذ ثم مجلساً يتناظر فيه الزوايا، توقّعهم اعتنى به وعلوها بأنّ المتكلمين فترات اعتنائهم وآرائهم وقد رفعت لهم الرشيد فقد كانوا يطمئنون إلى ذلك، يتعرّض لها بضع، ولا تعلمهم بضرورة هذا.
(١) الإرشاد ص ٢٧٢، عن «الأمالي» للشريخ عن ١٤٠، الفصول المهمة في محنة أموال الأمّة (٤) أمر الحمد ، عن أمالي الشيخ المالكي ص ٢٣٦، معجم رجال الحديث وغيرهم.
(٢) البحار ج ٤٨ ص ١٥٦.
(٣) الكافي ج ٤ ص ١٩٦.
١٧٠
‹