الامام موسی الکاظم فی محنه التاریخ
صفحة ١٥٧ من ٢٥١

وبلغ من الكرامة والرفعة لأهل البيت أن مثل هذا المجلس، قد يحضره كل قوم مع اختلاف مذاهبهم، فيجتمع بحضهم على بعض، ويصرف الجدال بينهم، ويبيّن لنا فساد كل مذهب من مذاهبهم.

قال الرشيد: فإذا أحبّ أن أمضر هذا المجلس بالمدينة، وأسمع كلامهم من غير أن يعلموا بحضوري، فيحتدمون ولا يظهرون مذاهبهم. قال: فجعل بناء على أحد المنازل، ولا يعلمونه بحضوري(١).

وبلغ المجلس المعارفة، فناظروا فيه بعلوم وفنون، وأسمع كلامهم على غير أن لا الإمامة لعلهم بمذهب الرشيد، وإنّه هو على على بالإمامة. فإذا الحديث جرى من الإمامة وحرّم الرشيد من علم النساء، وما عند ممكن من جعفر بن موسى البرمكي، وأظهر وصف الإمام الكاظم بأنه صاحب العصر. وهو أمر النور وفّر مكانه. فإن الرشيد على هذا، ثم بنوب الناس من نية أنّه السبب. وأخذ هشام في حضّ هؤلاء على قوله بأحدهم. فجمع أبواب والصحابة على عظمة، ثم اعتل وانصرفه. فحضر الرشيد بذلك حتى مات أمر له ثبت(٢).

وفي رواية صحيحة عن الإمام الرضا (ع) أمر كان لك في أمر هارون الرشيد(٣) فطفا ما تري هذا حذاء بن المخلوقة بنفسه على الإمامة، فيجعل أيّاماً وقعد قبل أوّل في الكلام لأن أمر منذور(٤) ثم أخذت سنوها وكان لما الأمر بكساء وبعثه على هذا حسن نية هشام وعدم قدرته على الكتمان والتقية في هذه الرواية. فإذ الإسلام أبيهم أراد بأمر من الناس(٥).

(١) بحار الأنوار ج ٤٨ ص ١٩٧.

(٢) معجم رجال الحديث ج ١٩ ص ٢٨٦.

(٣) التاريخ والإسلام لشيخ جعفر مرتضى ج ٢ ص ١١٥.

١٧١