وقد حاولت السلطة بما أوتيت من حول وقوة أن تسمي هذه عدوة جامدة لتفرقة أصحاب الإمام (ع) وجمعهم فرقاً فرقاً ، جزءاً منهم على قاعدة فرّق تسد. فقد كتب ابن المنظور المهدي صنوف الفرق صنعاً صنعاً، ثم قرأ الكتاب على الناس.
وقد قرأ على باب الشعب بالمدينة، ومرّة أخرى يسمونه الوضّاع، وقال في كتابه وقرأ بثلاث المرات والزواية ، وقرأ بثلاث، ثم بعد المعارف، أصحاب عمار الساباطي، وقرأ بثلاث لهم البغوريون. وعنهم فرقة العمار سليمان الأعقم وقرأ بثلاث لهم الجواليقي(١).
وهذا كله إغراء على أصحاب الإمام (ع) أراد لإلحاقهم نوعاً من الإمام (ع) إذ أنّ ذلك ييبعث على تنفير الناس عن الإمام مما أبهم أصحاب مذاهب وأمكنه يجعلون مذهب الكاظم في أهله من النفوس، فيكفّف من الكلام حتى مات المهدي ووساق(٢).
ثالثاً تكفين الأمة وتحرجها بحيث يصبح التشكيك في النفوس بطريقة الذاهب.
ثم إنّ من ذلك الكتاب على باب المدينة أن في مجمع من الناس، ومن مادية الوضّاع(٣)، يعني نشر هذا الكتاب على آخر عدد ممكن من الناس، لتشتر النفوس، ولتزرع في علوم الإمام من غير البلاد. فهذا الحديث جرى من النظر إلى أنواع المدينة المنوّرة، من مكان أمر النور(٤) والأصحاب فلا بد من إبهام فيها أوّلاً، ثم الاهتمام إلى المدد الأخرى.
(١) المصدر السابق.
(٢) الوضّاع: لعلها الوضاعية فرقة منسوبة إلى بني وضّاع مولى لبني أمية كانوا يبرّرون أعمال الأمويين.
١٧٢
‹