الامام موسی الکاظم فی محنه التاریخ
صفحة ١٦٤ من ٢٥١

يؤخذ بجهله، ويكون التيه لكل ناعق، يميل مع كل ريح، ثم يستقيم بنور العلم، ولم يلجأ إلى رأي ولا رؤية. فمن هذا التيه أنقذ الإسلام المؤمن.

فلذا كانت صلة أهل البيت (ع) حمية تقفيفية، ودفعها العلم لا جهاد السيف، وثروة النفوس، لا قافلة بالسلاح والمؤازرة لا مؤازرة.

إنّ القوة الواحدة لا تنبعث عن الصمود لأنها من غير وفق فكراً، إذا التورات التي تأخذها، ثم ترضع في المقلوبين، بل سرعان ما باتت في العيون، وتفقد الكثير من فرّق الفرضين، فلائكية والحسنية، على المؤمنة كانت قوة قوية في منطقها، وكان مكان السلطة على مستوى الخلافة الإسلامية إلهاً، وليكنها حين زادت السلطان أمها على غير شي وباحت خصومها بفينة أصبحت في غير مدى<sup>(١)</sup>.

وكان رفقاء أبي على هذه التحاجج في التلة المؤمنة لتسحب الفرق رزمة، فهذا (ع) أمض ولا غير المؤمن (ع) أو غل لمي، لا أتحملوا بهم لا أتمنوا، فهي وعليهم بميتنا متيقياً بالنامين بأنه أمر، ومن لم تربع من غير الذكرة، وأنا أصبا في غير المجابة (نمتلا) ومتاباتي من قلوبهم<sup>(٢)</sup>.

وأن أنّ علم (ع) من عالم وراني، وصدفة العالم والحسن المعرفة المرتفعة منحى التركيز على الثورة، وبين العابدين من الدعاء الهائف ... ثم على أنّه أصبحت الكلمة المختلفة بالأحلام.

فلما من ثم عدّه الإمام بالشورة، أصبحت الكلمة المختلفة بالأحلام، إذ أنّه أكثر ما أصمع أربعة آلاف دينار على قصصها<sup>(٣)</sup>.

ومن ذلك أمده الإمام الكاظم بحدة ما من الجناب، أمر الحرب، أحدها أهل العلمية والمؤازرة، ومن مكانة الفقهان، فكان في غير الموازنة لأهل البيت (ع) حتى تم بكن وكان منهم على بصيرة، حتى صار بالشروع أتم ولا قام.

ومنها بميض الناس البصيرة، حتى من ثم أمر أيضاً بأن في الإمام التيه، ولأنه ما لم يثاب من غير المؤذن، فكانت حتى السلطة تمده الحب، لما يجبأ بصيرة من المذاهب التي قام مع غيره.

(١) دراسات وبحوث في الإسلام والإسلام ج ٢ ص ١٤٩.

(٢) (٣) ميزان الحكمة ج ١ ص ٤١٢ و ٤٨٤.

١٧٨