علم، لا يضر من جهله، ولا ينفع من علمه، ثم قال الكَيِّن إنما العلم ثلاثة: آية محكمة، أو فريضة عادلة، أو سنة قائمة، وما خلاهنّ فهو فضلٌ»<sup>(١)</sup>. وغير ذلك من الروايات<sup>(٢)</sup>.
ويهتم الإمام (ع) برجل فيهجمه للإسلام وقفوّاه ومعرفته و... فيقربه ويدنيه ويرشده إلى طلب المعرفة.
روى الكليني عن محمد بن مكي قال: كان أبي ابن عم بقال أبا الحسن بن هاشم الله كان زاهداً وكان من أهمل أهل العمر، وكان نقيب السلطان لجهة في الذين واجتهاده، وربما استقبل السلطان بكلام صعب يعظه ويأمره وينهره، وبين ذلك من المكارم، وكان السلطان يحتمله لصلاحه، وربما هَمَّ به، فمر يوماً في موكبه بباب الأنبار، وعلى البساطة بستان فيه إذا.
فقال له: «يا أبا علي، يا أحسن إليك، ما أنت من معرفة وأسرني إلا أنه ليست لك معرفة، فاطلب معرفة، فاطلب المعرفة، فإن بعد التحريم المعرفة إلا أذهب فتفقد ولاهب الحديث، قال: ممّن؟ قال: من فقهاء أهل المدينة، ثم اعرض على الحديث، قال: فدعب فكتب ثم جاءه فقرأ عليه فقال له: ليس هذا، ثم ألقِ الكتاب وما تعلم منه فابدأ، قال: فدخله غمّ، فلم يزل يردّد إلى أصحاب الحديث حتى خرج إلى مكة، فلقيه على الطريق.
فقال له: «جئت أصحاب الحديث؟ قال: يا أحسن إليك أمض إلى المدينة بيت على بن أبي طالب (ع) فقم على قبره، فقل: يا مولاي بن أمير المؤمنين، فإني أحبرك بأن أمري بإكرام مقبل منه، يا أبا على، فقم على ما قال (ع)، فمن كان بعد أن تمكنت من مكتب، قال: فعرف، قال: جئت أصحاب الحديث؟ قال يا أحسن إليك، إنه أمرني (ع) فقمت على قبر أمير المؤمنين (ع)، وقلت ما أمرت ثم رجعت أصحاب الحديث، فلم أحبرتك بعد ذلك إلا قال: الآن صرت طالب الحديث على الطريق.
قال: ثم قم ولرين (ع) قال: أستدل به؟ قال: اذهب إلى تلك الشجرة، وأخذ بيده إلى غيلان، فقال له: يا غيلان؟ قال: بقول الله موسى بن جعفر؟ أجلي.
(١) (٢) ميزان الحكمة ج ١ ص ٤٢٤، ٤٢٤، ٢٢٩.
١٨٠
‹