الصادق(ع) عن رسول الله ﷺ اختاروا لنطفكم فإنّ النخال أحد المسيّمين(١)، فلذا نرع أهل البيت(ع) لا ينظرون إلى كون المرأة التي يريدون الاقتران بها ذات نسب معروف، بل إن آلهات الأئمة(ع) كن إماء، لأن آباءهم بدنية الزواج.
أما كيف وصلت حميدة أم الإمام الكاظم(ع) إلى الإمام الصادق(ع) روى الكليني بإسناده قال: دخل ابن عكاشة بن محمد على أبي جعفر(ع) فقدّم إليه عنباً، فقال: حبه يفرّقه أهل المدينة، فقال: حبه يفرّقه الشيخ الكبير والصبي الصغير، وثلاثة وأربعة يأكله من يظن أنه لا يشبع، وكله حبتين حبتين فإنه يستحب.
فقال (ابن عكاشة): يا أبا جعفر(ع) لا ترزع أبا عبد الله ولقد أدرك التزويج؟ قال: وبين يديه غلام، فقال: إنّاه سيجيء نخاس من أهل بربر فينزل دار ميمون، فنشتري له بهذه الصرّة جارية، قال: فأتى للذلك ما أبي، فدخلنا يوماً على أبي جعفر(ع) فقال: ألا أخبركم من النخاس الذي ذكرته لكم قد قدم، فأمضوا فاشتروا منه هذه الجارية.
قال: فأرسلنا النخاس فقال: قد بعت ما كان عندي إلا جاريتين مريضتين إحداهما أحسن من الأخرى، قلنا: فأخرجهما حتى ننظر إليهما فأخرجهما، فقلنا: بكم تبيع هذه المتعللة؟ قال: بسبعين ديناراً، قال: أحسن، قال: لا أنقص من سبعين ديناراً، قلت له تشتريها منك بهذه الصرّة ما بلغت بلا نزداد، ولا ننقص، أبيها أمر بهذا، فأبيها الرجل والامرأة، فقال أبو الحسن(ع): أما تحبّ أن يقصدها ميمنا منه ميمنا ديناراً ثم أبيمناها، فلذا منحتها أنّ تقص هذه الصرّة وحيّ في على لمتك سبعين ديناراً، وذلك في تقصير حميدة، ألّ، حميدة من الدنيا محمودة في الآخرة، أما ساعتلها؟ قال: حميدة، قال: ساءا حميدة في الدنيا محمودة في الآخرة، أما اعتدها؟ قال: نمم، قال: فجاء على...
(١) وسائل الشيعة، كتاب النكاح ـ أبواب مقدمات النكاح باب ١٣، ج ٢.
‹