بكامله في علم الأخلاق، إذ لم نر ولد من أهل البيت رسول الله ﷺ سوى هذه الوصية تكث تسالك طريق الله.
ولو استدار بهذه شيمة آل البيت، لكانوا قادة الأمم، علقاً وثُقُلاً، وعلماً و ...
ولكنهم رضوا بالشرور دون الباب.
ولذلك سنقطفات منها:
يا هشام: لو كان في يدك جوزة وقال الناس إني يدك لؤلؤة ما كان ينفعك وأنت تعلم أنها جوزة، ولو كان في يدك لؤلؤة وقال الناس: إنها جوزة ما ضرّك وأنت تعلم أنها لؤلؤة.
يا هشام: ما بعث الله أنبياءه ورسله إلى عباده، فلا يتواضع إلا رفعه الله، ولا يتعاظم إلا وضعه الله.
يا هشام: الصبر على الوحدة علامة قوة العقل.
يا هشام: إن العاقل رضي بالدون من الدنيا مع الحكمة، ولم يرضى بالدون من الحكمة مع الدنيا، فلذلك ربحت تجارتهم.
يا هشام: إن الناس يصدر التنجيم، وقال إنك لا يهدئك بها إلا من يعرف مجاريها ومنازلها، وكذلك أنتم لا تدرسون الحكمة إلا من يهدئك بها لمن أهلها من حق سبل بها.
يا هشام: رحم الله من استحيا من الله الحياء، فحفظ الرأس وما حوى، والبطن وما وعى، وذكر الموت والبلى، وعلم أن الجنة محفوفة بالمكاره، والنار محفوفة بالشهوات.
يا هشام: من كف نفسه عن أعراض الناس، أقاله الله عثرته يوم القيامة، ومن كف غضبه عن الناس، كف الله عنه غضبه يوم القيامة.
يا هشام: أفضل ما يتقرب به العبد إلى الله بعد المعرفة به: الصلاة، وبر الوالدين، وترك الحسد، والعجب، والفخر.
يا هشام: من صدق لسانه زكى عمله، ومن حسنت نيته زيد في رزقه، ومن حسن برّه بإخوانه وأهله مدّ في عمره.
١٨٩
‹