الفرق بين الكرامة والمعجزة
لقد عرّف المشهور من المتكلمين المعجزة لهذا أمر خارق للعادة، مقرون بالتحدي، مع عدم المعارضة(١).
وهذا التعريف تخرج الكرامة عن كونها معجزة، لأن الكرامة لم تقترن بدعوى النبوة (وهي يدعى الذي بها أهل قبيلته أو مدينته أو الناس أجمع، بالإتيان بمثل هذه المعجزة).
فأي نبي ادعى النبوة من الله تعالى لا بد أن يأتي بما يجمع من مجاريه الشر، ويقيم على مدعاه برهاناً، إثبات تلك الدعوى.
أما الكرامة فهي كالمعجزة إلا أنها لا تحتاج إلى تحدي من طرفين، فالذي يجري على يدي الأئمة (ع) إنما هي كرامات لي الغالب، نعم إذا ما تحدّى الإمام (ع) أمراً، أو أراد إثبات إمامته في أي مما يكون كرامة فإنها تُعد معجزة أيضاً.
ما الفرق بين كرامات الأئمة (ع) والمعصومة والبراهين
قبل الإجابة على هذا السؤال الذي يطرأ على ألسنة الكثير من المتشككين للمعرفة، أو المنحازين التابعين لقدرات الأئمة المتصلة بعالم الغيب، نقول:
إن المعرفات يقصي إلى أهل الدين الفطري، إذ ليس هو نفسه أمراً في كونها على نوع الفطرة الإنسانية، فادعوها بأهرى في تهذيب النفس وتهذيب الأخلاق، ولا يدعو إليه إلا أهل الدين على نوع التاريخية أولاً، فكانت تلك المعرفات النفس الطبيعة، وللنا، وثبتاً.
كأصحاب السر والشهوة والمكاتيب، إذ تلك في كونها على نوع النفس، ولها ... فلذا من الإرادة وتوريض النفس للتقوى على أهلها معينة مع أولاً ... فإذا غاب الإمام (ع) إذ أهل الدين الفطري، تصبح قادرة على التصرف نوع الطبائع
(١) الإعجاز ج ٢ ص ٢٠.
١٩٥
‹