البدن أيضاً، من ناحية الآخرين (التنويم المغناطيسي) أو النظر بحدة إلى إنسان يجعله يحرك بيقظ الأشياء، أو ربما أحضر روح أحد من الناس في مرأة أو ماء أو سحب، وبالخصوص في نفس مسي وهو الضرب ربى آن أصيب إنما يبدوء، وإنما بين الجسد الناظرين دين الروح حجاباً معنوياً، ولا يرى نظائر الروح إلا الصبي فقط، إذ غير ذلك من الأمور المعروفة عند المتأملين.
وهذا يرجع أساسه إلى الدين ولكن أثبتت طرق غير مشروعة في ذلك(١). أما اتصال بالغيب فقد أكد جميع الأديان السماوية ذلك ﴿فَإِنِّي يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾(٢)، ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِ أَحَدًا إِلَّا مَنِ ارْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ﴾(٣).
فمما لا شك فيه أن الأئمة (ع) بقوة روحهم المعنوية من الميادين ـ إضافة إلى منهجهم الإلهامي والعلم الموروث ـ يرون الغيب كالشهداء أحياناً.
أما الفروقات بين كرامات الأئمة (ع) وغيرهم فأهمها:
أولاً: إن السحر والشعوذة والرياضة، فهم وأهداف عارية للمعاناة الذاتيين، وقد توافق هذه إغراء واهتزاز نفسي، وقد فيها المحظورة، فهي كمعرض الكيمياء، يصونها وتلتذها، أن أراد تخبط في مصارفها، أبعدها وانعكاسها على ما أراد منها، أما الكرامة فتحتاج إلى مزيد من الورع، وتمارس فصبح كعادة كأكل والنوم ولا و ... أما الرياضة فتحتاج إلى مزايا، والأنباء فليست هكذا.
ثانياً: إن السحر والشعوذة قابل للمعارضة، من أمثال السحرة وكذلك المنحازين، إذ إنه يبقى على ملك الإثبات بعد كله من أهل الخبرة، فلما يتحدد السحر ولا الجن، إنما أنواع المعارفة، أتباع المعرفة جواباً، ودلالاً وفي الرياضة فما تتحدها، فهي ولا غاية فاقهر بتلك العالم.
ثالثاً: إن عمل أهل الرياضة للمعارفة لا يخرج عما تعلموا، فهم لا
(١) الميزان في تفسير القرآن ج ٣ ص ١٧٨ ـ ١٩١.
(٢) سورة البقرة، آية ٣.
(٣) سورة الجن، آية ٢٦.
١٩٦
‹