فدخل عليه رجل فقال أبو الحسن يا فلان إنك تموت إلى شهر، فأمسرت في نفسي كأنه يم إخاك الشيعة قالت: يا إسحاق ما تكترون من ذلك؟ إذ كان رشده الهجري مستهدفاً وكان يعرف علم الميابا الإلهام أتوني يأتلك منه.
ثم قال: يا إسحاق إنك تموت إلى سنتين، وتشتب أملك ومالك وأهل بيتك تفلسس تفلساً شديداً، وكان كما قال، وفي ذلك ثلاثة آيات(١).
٤ ـ قال شقيق البلخي: خرجت حاجاً في سنة تسع وأربعين ومائة، فنزلت القادسية فإذا أنا أنظر إلى الناس في زينتهم وكثرتهم، فطفقت إلى علي حسن الوجه، شديد السمرة، نحيف فوق ثياب صوف، ملتحف بشملة، في رجليه نعلان، وقد جلس منفرداً، فقلت في نفسي هذا في من الصوفية يريد أن يكون كل على الناس في طريقهم، فلاجتاز خلق على الأمين، إليه ولأبكتنه، ودنوت منه فلما رآني مقبلاً نحوه قال: يا شقيق إجتنبوا كثيراً من الظن، إن بعض الظن إثم، فولى عني، فقلت في نفسي إن هذا الأمر عظيم، لقد نطق بما في نفسي، وسمّاني هذا عبد صالح لأتبعنه ولأسأله الدعاء، أزال عني فلتته بما خلفته، علي ولم أره، فلما نزلنا واقصة(*) فإذا هو في صلاته يصلي، فقلت: هذا صاحبي أتبعه إلى واستملنه ثم أراد إلى الطعام، وبعد الانتهاء خرجت خلفه أراد السلام عليه، وإذا بجماعة قد جاء يا بدوياً وعشاً من نهر، عاد جاء عاناً قاد، فلما رآني هاوة ودنوت منلي ووالني، ودمعت في عيني، فقلت: من هذا الفتى من الأبواب الذ تكبر علي سرّي، مرتيناً، فلما نزلنا زبالة، وإذا أنا الفتى يقف على البئر وأنا أنظر إليه يريد أن يستقي فيما الماء، فسقطت الركوة من يده في البئر، فرمى إلى السماء، يقول وسمعته يقول: أنت أرتي ووالني، وأنت طعامي وشرابي، إذ أعدد طعامها، ثم قلت: اللهم لا تعدمني، فما رأيت والله البئر قد فلق علي ماء فأخذ ركوته ملاها ثم توضأ وصلى أربع
(١) مسند الإمام الكاظم ج ١ ص ٢٦٦.
(*) واقصة: مرحلتان، منزل في طريق مكة بعد القادسية، وأقفر واقصة قارعة الجادة.
١٩٨
‹