جعفر الذي أنت إماماً وحجتنا فيما بين الله وبيننا ﷺ! فقال: لعنه الله ـ ثلاثاً ـ أذناه الله مع الحديد، فإنه الله أخبثه ما يكون من قتل.
فقلت له: جعلت فداك إذا أنا سمعت ذلك منه ـ أو ليس حلال لي دم من يقول هذا فيم؟ فالسائب أرسل الله، والإقدام (ع)؟ قال: نعم بلى والله حلال دمه، وأنام لله، ولكن ما إن سمعت ذلك منه، ولمن سمع ذلك منه ...
قلت: أو ليس هذا يسمع ذلك منه؟ قال: ما سايب الله ورسوله وبراء لأيناي وبراء لي، وأي سب لي بشير، ولن يحضر عن أهل لا يقوله هذا القول(١).
ومن أبي حمزة البطائني قال: سمعت أبا الحسن موسى (ع) يقول: لعن الله محمد بن بشير، إنه يكذب علي مع الحديد، إنه يكذب علي، برئه الله منه ـ يردد ثلاث ـ اللهم أذقه حر الحديد، اللهم أذقه حر الحديد ـ يرددها مرتين ـ ثم قال (ع): إن محمد بن بشير يكذب علي مع الحديد، يكذبني الكذابون، اللهم اعرض ولاية محمد بن بشير، وكذب علينا، اللهم أذقهم حر الحديد، وإن أبا الخطاب كذب على أبي، فأذاقه الله حر الحديد، وإن محمد بن بشير يكذب علي، اللهم أذقه حر الحديد بمثل ما أذاق الله أبا الخطاب(٢).
فإن أبا حمزة: إذا لم يخلصني من هذا الإيمان النجس، محمد بن بشير، فقد شارك الشيطان أنه في رحم أمه.
قال علي بن أبي حمزة: قلت وأيش أحداً قبل محمد بن بشير؟ ...
وكان محمد بن بشير يقول في الإمام الكاظم بالربوبية، ويدعي في نفسه أنه نبي، وكان عنده صورة قد عملها وألبسها شخصياً قالها صورة الكاظم (ع)، وقد علها صحيح حق علمها، وطلاها بالأموال، وكان يقص الناس إلى عبادتها(٣).
(١) رجال الكشي ص ٤٠٨.
(٢) (٣) رجال الكشي ص ٤٠٩، مجمع رجال الحديث ج ١٥ ص ١٤٢.
٢٠٥
‹