الامام موسی الکاظم فی محنه التاریخ
صفحة ١٩٠ من ٢٥١

شيء، فقال: هات. فقال: ما تقول في التظليل للمحرم؟ قال: لا يصلح. قال: فيضرب الخباء في الأرض ويدخل فيه؟ قال: نعم. قال: فما فرق بين هذا وذلك؟ قال: قال أبو الحسن موسى (ع): ما تقول في الطامث تقضي الصلاة؟ قال: لا. قال: تقضي الصوم؟ قال: نعم. قال: ولم؟ قال: إن هذا كذا هكذا.

قال أبو الحسن (ع): وكذلك هذا. قال المهدي لأبي يوسف: ما أراك صنعت شيئاً في أمر المؤمنين رماني محبجاً(١).

وبما أن القياس استعمل في أئمة (ع) فقد أشاد الأمر على أصحابه فاستغني (ع) جواز الرجوع إلى العلماء في الأمور البسيطة، فلو (الذي) (ع) مطلقاً، بل أنهم أن قال هل و يحتاج إليه إنما هي في كتاب عندنا و ...

فمن سماعة عن العبد الصالح (ع) قال: إنا أناساً من أصحابنا أن نفرة آل البيت (ع) وحجة سيهم، أنفذ الحديث، فربما كان الشيء يبتلى به بعض أصحابنا، وليس عندنا في فيه شيء يفتي وعندهم ما يكتفون به يسموعوا أن يأخذوا بالقياس؟ قال: لا إيس عليكم القياس، فإنه (ع) إذا جاء في القياس والشيخ؟! أن أنه لا حاجة للقياس بعد أن جاء رسول الله ﷺ، يحتاج إلى الناس إلى يوم القيامة ...

أما هذا التنزل من الأئمة (ع) فإنما استعينوا به في عهده، وبما يكتسبون به يوم القيامة، إن يوم القيامة، الراوي فقت من شيء؟ قال: ما تم أحد؟(٢).

فالإمام (ع) يؤكد على الإمامة وعلى منع جواز الوقوف، وبهم به ووجه برسوله بكلمة الله أخر، ولا الناس بعد رفعه إلى التشريع الناس، إذ في هذه الحاجة إلى الرجوع إلى العقل فقط، دون جعل أهل البيت أعلى للنص التشريعي.

(١) البحار ج ٢ ص ٢٩٠، مع أئمة الزكاء ج ١ ص ٧٨.

(٢)المصدر من البحار، وفي هذا المعنى ثلاثين من الأخبار.

٢٠٨