الامام موسی الکاظم فی محنه التاریخ
صفحة ١٩٢ من ٢٥١

أربعة أصابع، ولهم خرافات كثيرة(١).

وقد تصدّى الإمام حملة عمومية واسعة تشها على أولئك المشبهين الذين قوت شوكتهم.

فمن سعدان بن مسلم قال: وصف لأبي إبراهيم (ع) قول هشام بن سالم الجواليقي وحكيته له: قول هشام بن الحكم إنه جسم فقال: إنا الله لا يشبه شيء، أي فمن أي شيء أعظم من قول هشام بن الحكم أن الأشياء بجسمي إذ في صورة أو بصورة أو بتحديد وأبعاد، فتعالى الله عن ذلك علواً كبيراً(٢)؟!.

وروى سليمان بن جعفر الجعفري قال سمعت أبا الحسن (ع) يقول لأبي: ما أم رأيك عند عبد الرحمن بن يعقوب؟ قال: ذاك خالي، فقال له (ع): إنه يقول في الله قولاً عظيماً، يصف الله تعالى ويصفه، ولا يقدر، ولا يكون منه، إما تجالسه ـ ولا له، ولا تجالسه، فإن الله تعالى يقول، إما أن نجالسه، وإما أن تجالس من ها يجالسه، قال: إن هو يقول ما لا أقول؟ قال له أبو الحسن (ع): أما تخاف أن تنزل به نقمة فتصيبكم جميعاً ... (٣).

فالإمام (ع) وإذا كان يؤمن بحرية البحث الفكري، ولكن (ع) يأخذ بل برفض ويحب البحث ـ على مقارنة الحجة بالحجة ـ من غير تجريز الحقيقة، أو الزور والباطل، ويخرج النزع الخوف، ويرفع به بصير الناس، أما السياسة الجوفية فتدع به قدره على مقارنة الباطل، بل أنه عرض

(١) الشيعة بين الأشاعرة والمعتزلة ص ١٤٢، دراسات في العقيدة الإسلامية ص ١٥٥. كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ص ٢٩٤.

(٢) الكافي ج ١ ص ١٠٥.

(٣) المصدر، أن الإمام أنه أن أم رأيك عند المخالفين، أما الإمام (ع) فإنما يبين هذا بالخصوص، حيث أن قول، وفعلهم، فلذا أمر الإمام (ع) لأن لا يجالسه ولا يجالس من يجالسه، حتى لا يدخل في خلاف، أو يتأثر بهم، أو يقعون في رأسه، الكافي ج ١ ص ٢٩٤.

٢١٠