الامام موسی الکاظم فی محنه التاریخ
صفحة ١٩٣ من ٢٥١

الإمام أن يسترسل معه في عقائده، فينحرف.

فلذا قال له (ع): إن نجالك من أصحابنا بعد اليوم إن ملت إليه، حتى وإن كان بيناك وبينه رحم.

إنه ليس من الطلق إلا عمل غير صالح.

وهذه قاعدة للنهي عن المنكر، فإن الاستنكار على المنكر، وأما الانحياد حتى لا بعد الجلس مؤامراً لأمر آرائهم.

الإمام يواجه الانحراف في الطريق

يتذرع الخالقون وخلفاء الله أنه أرشده، المنفقون على أنفسهم المطافسون على غيرهم، المهملين لأجل والأمم الواجبات الإسلامية، بأن الإسلام نمى وقفاً عليهم نظراً.

بل بالأنناه الوجوب، من كواهلهم وعواتقهم، يفقدون على قاعدتي المنكر، الصدر بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فلهذا التقوى تلكئ استكثار على المنكر، فإذا بهم في بغداد، وإذا به يضاج إن باشر الحالي، سمع صوت صياح الجواري في بغداد، خرجت به جارية تزني المقامة.

سألها الإمام (ع) يا جارية: صاحب هذا الدار، حر أم عبد؟ فقالت: حر.

قال (ع): صدقت لو كان عبداً لخاف من مولاه.

دخلت الجارية الدار وسألها مولاها عن تأخرها، فقصت له ما جرى مع الرجل، وهي قائلة منه.

خرج الرجل مسرعاً خلف الإمام (ع).

فبكي وتاب على يديه وقال: سيدي أريد أن أتزو عبداً(١)!.

(١) حياة الإمام الكاظم للقرشي ج ١ ص ١٥٨.

٢١١