الامام موسی الکاظم فی محنه التاریخ
صفحة ١٩٧ من ٢٥١

فقال (ع): أمّا إني لا أقول في ذلك ما يقولون، ولكني أقول إنّه كلام الله(٢٤).

وبقيت هذه المسألة على الكتمان إلى زمن المتوكّل العباسي، فقد ناصر مذهب الحنبلية(٢٥).

وها وقف الإمام الهادي (ع) موقفاً مدلّياً برأيه، لعدم انتشار عقيدة فاسدة، ولكنّه في موقف ما الفتنة، ثمّ أراد أن يأسبوا منه، فكتب إلى بعض شيعته(٢٦):

بسم الله الرحمن الرحيم، عصمنا الله وإيّاك من الفتنة، فإن يفعل فقد أنعمنا عليه عظيماً، وإن لا يفعل فهو الهلاك.

نحن نرى أن الجدال في القرآن بدعة، اشترك فيها السائل والمجيب، فيتعاطى السائل ما ليس له، ويتكلف المجيب ما ليس عليه، وليس الخالق إلا الله عزّ وجلّ، وما سواه مخلوق، والقرآن كلام الله، لا تجعل له اسماً من عندك فتكون من الضالين، جعلنا الله وإيّاك من الذين يخشون ربهم بالغيب وهم من الساعة مشفقون(٢٧).

الطرق التي اتبعها أهل البيت لمعالجة الانحرافات الفكرية

الانحرافات الفكرية قد يكون من الناحية الفقهية أو العقائدية أو السياسية، وقد اتبعها أهل البيت (ع) في هذه الانحرافات وضع، يوضح وراءها طريقتين وأسلوب لمعالجة هذه الانحرافات.

أولاً: المرض على كتاب الله، فقد روى ابن أبي يعقوب عن الإمام

(٢٤) التوحيد ٢٢٤ والأمالي ٣٢٠.

(٢٥) الكامل في التاريخ لابن الأثير، نهج البلاغة شرح ٤٥.

(٢٦) رسالة الإمام إلى علي بن محمد بن الحسن، ١٤٤. تحف العقول للحراني عن أهل البيت (ع)، أصول مذهب الشيعة الإمامية الاثنا عشرية ص ٤١٥. التشيع نشأة ومقومات الإمام محمد الكاظم (ع) ص ٢٢٤.

(٢٧) المصدر السابق نفسه ٤.

٢١٥