قال: إنه سيكون في هذه السنة حركة ولا يحرجك منها، ثم أطرق ونكت في الأرض بيده، ثم رفع رأسه إلي وهو يقول: وبذلك الظالمين ويضل الله ما يشاء. قلت: وما ذلك جعلت فداك؟
قال: من ظلم ابني هذا حقه وجحد إمامته من بعدي، كان كمن ظلم علي بن أبي طالب حقه وإمامته(١) ... فقربه أبس ظلم على بن أبي طالب.
وكذا من جحد موته الإمام الكاظم ووقف على إمامة الرضا (ع) خرج من أيّه شيء حقيقة من الإمامة الاثنا عشري، فمن لم تتنبّ الإمامة الاثنا عشرة أهل الأرض على الإمام الثاني عشر، ولا يصدّق فما أتم على أحد بعد الإمام الكاظم (ع) إلى مدة، فالإمام الثاني عشر (ع) الذي يرد عن من رسول الله (ص) أمر أسماء بالنحوية(٢) كاملة واحدة في عدد أحدها، وبأ إبراهيم في عدد عشرة، فمن جحد الإمام الكاظم (ع) كأنه قد جحد الجميع. لأنّ الأئمة (ع) خاتمة لعلي بن موسى الرضا، فإنّ في عدد كل أصحابه شيء الخير(٣).
الأئمة (ع) تشجب مذهب الواقفية
وبما أنّ هذا المذهب قد سرت أسبابه، وكاد أن يتفشى في الأوساط الإسلامية، مع وجود الأموال الطائلة لاستدراج تلك الأموال التي يطمع بمعها الدنيا، فقد تنبأ أو تنبأ الأئمة (ع) من قبل وأنّهم كما ذكرنا.
(١) الكافي ترجمة محمد بن سنان.
(٢) انظر متن البين في ميزة الحرية الذين هناك تواتر الروايات ج ١ ص ٣٣٨.
(٣) رجال الكشي ٣٤٤، ٣٤٥، ٣٦٠، ٣٦١.
٢٢٧
‹