ثم بقيت الإمامة إلى ولي زمن الإمام العسكري (ع) وهم يستذكرون ذلك أشد الاستذكار، ويهذا انفصموا هذا المذهب ولم يعد له ذكر، والمؤمنون من جلده، بل الفلق ما ذكر.
فعن إبراهيم بن أبي البلاد عن أبي الحسن الرضا (ع) قال: ذكرت المسوفية وشكهم؟ فقال: يعمدون ما حاشوا على شك ثم يموتون زناقذة(١).
ومن يعني عن المبارك قال: كتبت إلى الرضا (ع) يسائل بأجابني، وذكرت في أحد الكتاب قول الله عز وجل {فليتبين بين تلك لا إن مولا ولا إلى مولاه} قال: نزلت في أهل القرة، ووجدت الكتاب الله بحدة الأمل تعالى وعصة في المسلمين، فمن في تأبه أبه يهم تأبه، وبني أتباع معلوماته فلا أبه أبهد، ولا فرض أبهم، فعلوا منذ ما تنسب الفائدة (٢) إنّا عشر زماناً كالأمم، فلا تنفص ولا تزيد بهذا لأن لكل تخصير الأمر.
ومن يعني عن المبارك (ع) أبد في قوله تعالى {وجوه يومئذ ناضرة ماشئة ناصرة} الآية {إلى من إلا للأنبياء ما هم آمل سلام}(٣).
ومن إبراهيم بن أبي حمزة عن الرضا (ع) عند معاني (٤) أمّا أبو الحسن العسكري (ع) فقد روى عن إبراهيم بن مهزيار قال: كتبت إلى أبي محمد العسكري (ع) فإن سيري الأمر عنه (ع) أبهم ما عرفت بهذا منهم في صلاتي؟ قال: تمت أوقت عليهم في صلاتنا(٥).
فكأنّ الحمية قد ذهبت بدعرتهم إلى الهداية، وإمضائهم من الغواية، فلم يقولوا أبدًا صادقي، كالحمير، فإذا أتى إلى الذمار أمر فلعلهم أخيراً سلم منهم نظري.
(١) البحار ج ٤٨ ص ٢٦٨.
(٢) رجال الكشي ص ٤٥٧.
(٣) بحار ج ٤٨ ص ٢٦٧.
(٤) (٥) رجال الكشي في ج ٤٨ ص ٢٨٢، ٢٨٧.
٢٢٨
‹