وخليفتي ما في أرضي، ولمن نولاّك أوجبت رحمتي، ومنحت جناني، وأطلت جواري، ثم وعزّتي لأصلين من عاداك أشدّ عقابي»(١)...
فحميدة المتشخّى لأمّ الإمام(ع) أن لا تحدث له أي حدث من المستقبضات للوادمها قبل أنّ يحضر الإمام، والكنّت قولها بأني هذا أشمارا، إلى أنّه يهب لها أمر فيها بأنّ الإمام بانه مكاملتها، فلذا إنّ من سر ذلك.
ولما عاد الإمام مستبشراً وسلّ ماذا صنعت حميدة؟ فكان أول جوابه قد سلمها الله، فهي أخبارهم بولاية الحجة.
فكي كانت إذن دانت منزلة هذه الأم للإمام الصادق(ع) لأنّ به على المرأة عند ولادتها أطفّت من الله سبحانه وتعالى.
وأمّاكية الإمام(ع) بكرامته وعلامة الوصي والتشخيص في ذلك والوصف بالمتاب والصفات، والوصمة بالحجة لأولياءه، الأمر فيها على تثق الإمام(ع) على ضوء فجر، أنّ الله بسير سنّتها هذه فجر... وبما تتشكّف بإماماته كلامتها لميلاد فاطمة الزهراء، فمّيلت بشأنها بالميلادي وأوزها.
وكانت ولادته(ع) على الأشهر الروايات في صفر(٢) سنة ١٢٨هـ، أو سنة ١٢٩هـ(٣)، وفي دلائل الإمامة آنه ولد في ذي الحجابلكنه صحبنا سنة ١٤٧هـ(٤).
وعلى الإمام(ع) أكمل سنين أنّ السنة المباركة سرفاً، وعنا ذلك لإحياء السنّة، وهي العقيقة في اليوم السابع، فإنّها أراد الإمام(ع) عقيقة لمتاسي، فمنحالاً، إن السنّة وأكّدها التابي عثلاً.
(١) المصادر ص ٣٤٢، البحار ج ٤٨ ص ٢، دلائل الإمامة ص ٣١٢، الأنوار البهية ص ١٧٤، وهو الذي روى أنه يحبه الله نفس الحديث، أو في صفر ج ٢ ص ٣٣٢ أعلام الورى ٣٠٠ ص ١.
(٢) المؤرّخون في مولده(ع) بين ١٢٨ بمناسبه ابن شهرآشوب ج ٤ ص ٣٢٣، أعلام الورى ٣٠٠ ص ١.
(٣) مستد الإمام الكاظم(ع) ج ٢ ص ٢، الأنوار البهية ص ١٧٤، تذكرة الخواص من ٣١٢.
(٤) من ١٤٦.
‹