إلى حشرجة الصدر أرخت الحبل، تلا تعصف بها رياح التوراء، التي لا تترك في عهدها كرائا، ولا صغيرا، كما فعل بعد رياحهم من خلال.
من غسل الإمام (ع)
دلّت الروايات المتضافرة بل وفيها الصحيحة (١) أنّ الإمام لا يغسله إلا إمام مثله، والتعليل لا يغسله إلا أمر، مثلاً مثله.
وقد رويت أخبار كثيرة أنّ الإمام الرضا (ع) هو الذي غسل أباه الإمام الكاظم (ع) (٢)، وأنّ الشيخ الصدوق (ره) في هذه الروايات الصحيحة الدالة على قبوها ـ على أنّ الإمام الرضا (ع) هو الذي غسّل أباه الكاظم (ع).
يقول السيبب... عندما احتضر الكاظم (ع) رأيت شخصاً أشبه الأشخاص به (ع) جالساً إلى جانبه، وكان جميعه سيدي الرضا (ع) وهو غلام، فأرت سؤاله فصاح بي سيدي موسى (ع) فقال لي: أليس قد نهيتك أن تحفظ من شيء تراه، حتى يكون ـ والشخص من القبور الخبر إلى الرضا غلاًن من نوافذ، وإذا بسيدي الرضا (ع) واله، وعليه جلال، يقول، أمّا فعلت إليه ما عمل أبيهم، ويقوم أبيها بحوبيدي وأرضي إلا يغسلونه به ما عمل أبيهم، وأنّ إلهي إلا يغسله الشخصي يتولى غسله وتحنيطه وتكفينه يقدّر الصلاة... وهو لا يرونه (٣).
ودلّت الروايات بالأسناد إلى أحمد الحلال أنّ غير من الرضا (ع) جملة قال: قلت له: جئم بحامينا يقولون: إنّ الإمام لا يغسله إلا إمام (٤)، قال: فقال: ما يدريهم من جعله؟ فما يلّت أنا، قال: فما عرفت في فمن غسل (ع) به فما يدريهم من جعله ـ قلت: جعلت فداك (٥) قال لي: غسله في تخوم الأرض فقد منه، قال: لا، قال: فقلت: فمن أقولُ لهم؟
(١) جوامع الكلام ج ٢ ص ٢٨٨، نور الأبصار ج ٢٧ ص ٢٨٨، عيون أخبار الرضا ج ٢ ص ٤٨.
(٢) بحار الأنوار ج ٤٨ ص ٢٨٠.
(٣) محرر بحار الحديث ج ١٨ ص ١٦٢ نقلاً عن الصدوق.
(٤) بحار الأنوار ج ٤٨ ص ٢٢٨، الكافي ج ٢ ص ٣٢٨.
٢٥٠
‹