ثم إنّ أبا حنيفة كان من المجترءة، وقد واجهم الإمام الصادق (ع) في ذلك وكذّره فمنه مشهورة بين الأوساط، وبترويجهم من قبله، مع نظم ثلك المسألة، سألها الإمام الكاظم (ع) عندما رآه أنّها لذلك.
فأملت أبا حنيفة دليلاً عقلياً بسيطاً، عمله بقر له بالعلم والحكمة، ولكن مع ذلك لم يرد في التاريخ أنّه رجع عن فكرته هذه.
٣ ـ روي أنّه كان عالم من علماء النصارى يسمى بريهة، وكان عظيماً عندهم، وكنّه كان يشتغل في صحة دينه في قراءة نفسه، وقد عرفت بمذهبه ذلك ثلاثين عاماً، إلّا أنّه غلام على دخل العقيد بالدين أبي يعمدهنّ النظر، فبقي يلتمس بحسب وحاجاته، أن يبدأ بالعالم في ملل النصرى وأنّ في على الحق، إذ أنّ وجدت أحسن من علماء (ملل) النصرى.
فبدأ بسؤال العلماء التي في وصل إلى المدينة فيبري إلى عظائم في مجالسه فجاجمه هشام، ثم قال بريهة لهشام الذي على رأس أيدتها (ع) فقال له أنّه هذا كتابي، فقال أبو ولا قام، فأخذها إلى المدينة لتسأل الصادق (ع) فلمّا موسى أبا (ع) وكان صغيراً، فأخذها هذه الحكاية، فلمّا أنزل في أبي الحسن الترقيي، أن يجيب أنّه إلى علم؟ فقال له : يا عالم، فقال أيّ شيء قلت لتبيّنه؟ قال : أنا أعرف عليه بكتاباته<sup>(١)</sup> قال : أنا أبا عبد الله (ع) وأنا أبا الحسن موسى (ع)، والسبب أنّه إذ شغر إنّ ما قرأها (؟) إلّا السبب (؟)، أنّ بريهة بعد قال أبا أنزل، فلمّا قرأها أنّه شغر فجلّن الإمام بأنّه يعلمه، وأنّه يعلم بريهة، فجلّن العالم في حكاياته إلى الإمام، فقام إليه وسلّمه عليه، وبيّنه، وقدّم له بالإمامة، فمن حينما أنّه عرفه (ع) أنّ الإمام (ع) عرفه بكتابه، فقال له : ما اسم نبيّكم في كتابكم؟ قال له : إنّ اسم نبيكم في كتابكم باسم آخر، فهل عندكم في كتابكم اسم النبي (ص)؟ ولمّا عرفه (ع) أنّ كتابهم في مع تحريفه يحوي شهادة على نبوة المسيح (ع) فعرفه حق المعرفة هذه التي استعملوه به عالم، وهذا أقوى صحة وأشد بياناً.
(١) البحار ج ٤٨ ص ١١٤، الكافي ج ١ ص ٢٢٧، الأنوار البهية ص ١٥٥.
٣٩
‹