الامام موسی الکاظم فی محنه التاریخ
صفحة ٣٥ من ٢٥١

ثم إنّ اعتمام الإمام (ع) به عندما صلّ فضله وفلله تطمئنّ صبغته خاصة، بأنّ أهل ملّة إذا أسلموا وحسن إيمانهم، تهم عناية مميّزة من قبل أهل البيت (ع) لأنّ إيمانهم جاء عن نفس وجهاد بعد أن أمكنتهم الفرصة من الغير بعد التروية العالية.

٤ ـ ثم إنّ الأئمة (ع) سنّة نموذجاً أظهارهم كثيراً يبشرون عن المنهج واللعب، ويشغلهم بما هو أهم من ذلك فقد سأل صفوان الجمال الإمام الصادق (ع) عن صاحب هذا الأمر، فقال : صاحب هذا الأمر لا يلهو ولا يلعب، فأقبل موسى بن جعفر وهو صغير ومعه عناق<sup>(٥)</sup> مكية فقضه إليه وقال (ع) لي رأى من لا يلهو ولا يلعب<sup>(١)</sup>.

وهذا يدل من الإمام الكاظم (ع) أنّه بما يلهو لا يلتفت لأنّ كله بأمر ودواد من مرتبة عظيمة بحسب وكثرة لا تشغول للصبيان بل سعى به في مرتبة لشأن، لذا يقول الإمام الصادق (ع) أنّه يلهو يلعب فأقبل وكأنّه أراد أنّه الشيء؟

٥ ـ وأراد الإمام الصادق (ع) أن يبين ويمنحن ولده الكاظم (ع) عندما رجع (ع) من المكتب، إذاكان إلى المكتب لعله ليكون نموذج علماً زملائه، أو ليكون أبداً في معرفة الحياة في كلّ يحلل متفاعلاً ، إلّا للكتب جميعاً منه؟ فقال للمعلم الكتاب (؟) فأخذ دخلت يوم من المكتب ومن لوحي قال (ع)، وأجلسني الإمام بين يديه وقال : يا بنيّ، تتح من الشيخ ما تركيه؟ أجزاءه<sup>(٦)</sup> فقلت : يا بنيّ من ربّكم؟ قال : ربّ ولا أعرفه قال (ع) : سلني من معرفة كلّ كية ، فقلت : إذا أنا أعرفه عند سلني، فقال (ع) : قربه يطعها من بعض<sup>(٢)</sup>.

٦ ـ روي عن الإمام الرضا (ع) أنّ موسى بن جعفر عليه السلام . تكلّم يوماً بين يدي أبيه (ع)، فأحسن، فقال له : يا بنيّ الحمد لله الذي جعلك خلفاً من آبائي، وسروراً من الأبناء، وعوضاً عن الأصدقاء<sup>(٧)</sup> فهذه

(٥) العناق : الأنثى من أولاد المعز.

(٦) أجزء : كفل النفع الأكبر.

(٧) مناقب ابن شهرآشوب ج ٤ ص ٣١٤.

(١) مناقب ابن شهرآشوب ج ٤.

(٢) عيون أخبار الرضا ج ١ ص ٢١٩.

٤٠