الامام موسی الکاظم فی محنه التاریخ
صفحة ٣٦ من ٢٥١

الرواية تشير إلى طفولة الإمام (ع)، وإلّا ثم بكين موضع للامتحان إذا كان رجلاً، ثم بدا الإمام (ع) بكثرة عنايته الذي يستمح هذا المقام، وأنّه ابن المحبوب الذي سرّ به والده، بل لو تحلّى عنه الأصدقاء والناس أجمع لا يبال بذلك بعدما رزقه الله هذا الخير الذي يحمل مع الرسالة.

٧ ـ وكان السبب أنّه البنت بفلوذ، فأبتلى والأخوان، إذ أنّ الحسن موسى عليه السلام وسمّه بهيمة شأنه، ذلك : كنت أحاجّ ضرارها أبا الحسن موسى عليه السلام ومعه بهيمة قال (ع) فلمّا ما لي ما يبقي أبواه؟ قال (ع) فقلت لي ما لي مع بدائي إلّا أن أجاء أنه أنّ الخطاب أم أمراً أن أبيع وتنكرنا منه<sup>(٨)</sup>؟ قال (ع) أنا الخلق ضلالاً للإيمان لا زوال له، فقلت : يا ابن رسول الله موهبة ربّ، فلمّا قال صلوات الله عليه : يا فضل، إنّ الله الخلق إنّما يكونوا للأنبياء والمرسلين<sup>(١)</sup>.

قال : فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام فأخبرته ما قاله أبو الحسن (ع) ومّا قال لي. فقال أبو عبد الله (ع) : ثم تنكره يا فضل، إنّ الخوارق على سرعان ما يبصرهم بصلالاً أبي الحسن (ع) رأيتهم في كتبير منع، ومن هذيه إلّا يدعي إلى ولاية الأئمة والملاءة لهم.

والشيعة الإمامية تعتقد أنّ ميكانك الأئمة (ع) الأنبياء والإمامة، كما كان نبيّ الله عيسى (ع) ، وكليم (ع) إذا أنّ الله تعالى أنّ يبشر هؤلاء، وكان من خلال الأئمة (ع) يبشرون من علم النفل في كثير من العلوم اللدنية، التي صدرت منهم، وذلك صدرت في كثير من القلوب أصحابه، فما يبكين

(٨) الكافي ج ٢ ص ٢٢٨.

(١) بحار الأنوار ج ٤٨ ص ١١٧.

٤١