أن يبلوا القلوب ما لا يمكنها استيعابه.
في الخارج : إنّ قوماً من اليهود قالوا للصادق (ع) : أي معجز يدل على نبوة محمد (ص) قال : كتابه المهيمن الباهر لعقول الناظرين، مع ما أعطى من النجاح والحرام وغيرها مما لو ذكرناه طال شرحه، فقال اليهود : كيف لنا أن نعلم أنّ هذا كما وضعته؟ فقال لهم موسى بن جعفر، وهو صبي، وكيف لنا بأن نعلم ما تذكرون من أيات موسى أنّها على ما تصفون؟ قالوا: علمنا بذلك نقل الصادقين، قال لهم موسى بن جعفر (ع) : فاعلموا صدق ما أنبأكم به بنفس عقل لكم به تعالى من غير تعليم ولا معرفة من الناطق.
فقالوا : اشهد أن لا إله إلّا الله وأنّ محمداً رسول الله، وإنّكم الأئمة الهداة، وأنّجمم من عند الله على حقّ.
فرحب أبو عبد الله (ع) فقبل بين عيني موسى بن جعفر (ع) ثم قال : أنت القائم من بعدي.
فقولها الواقعة : إنّ موسى بن جعفر (ع) هي ولاء القائم، ولا شك أنّ كل إمام هو القائم بعد أبيه<sup>(٢)</sup>.
تنوع علومه
لقد اشتهر الكاسمين في واضحة النهار من الخاصة والعامة، سمّا أنّه عند الإمام (ع) العلم، وأمّا الإمام الكاظم (ع) بإذنه، أما بالنسبة إلى الخاصة فلا مجال للشكّ أو الشكّ بعد الإقرار بكونهم أئمة معصومين، أما بالنسبة إلى العامة لا يفرض عليها هؤلاء من يكاد خير النساء، ولا منهج وعلوماً لذي يستضيء كثرة بها هو من أهم في حدودهم، بل ربّما ملحوظ نقطة في البعض منهم، وقد ذكرنا منها ما تتعلّق بطفولته أمّا أمّ مرحلتهم في تنوع علومه على الأنبياء والرسل، بل ربّما لشاووا أنّ يجلبوا علوماً علماً تجمّع جميعاً<sup>(١)</sup>.
(١) بحار الأنوار ج ١٠، ص ٢٤٤.
(٢) الكافي للناس الجمعة ج ١.
٤٢
‹