الامام موسی الکاظم فی محنه التاریخ
صفحة ٣٨ من ٢٥١

أمّا العامة بجميع مذاهبها فإنّها أقرّت بسعة علوم أهل بيت العصمة (ع) بما يميزها عن غيرها، فلقد روى أبو حنيفة لأنّ العصمة عندهم غير لازمة، ولكن تلك المنزلة فلسانهم لشأنهم بما حين وأخر حتى على أساس العلمين، فقد قال هارون الرشيد لولده المأمون أنّه الإمام العلم العصمة عند هذا<sup>(١)</sup>، وأشار إلى الإمام الكاظم (ع).

وليس ذلك بمستغرب بعدما أعطى رشده المهري على هذه المنايا والبلايا<sup>(٢)</sup> وكذا منع التمار كان يحمل الخير الذي لا يحتمله إلّا ملك مقرّب، أو نبي مرسل، أو عبد امتحن الله قلبه للإيمان، يا إن خير الأمة من عباس كان يلقاه على يديه<sup>(٣)</sup>، وغيرهم الكثير مما لا مجال لذكره.

ولقد أشاد الإمام الصادق (ع) بعلم ولده الكاظم في يوماً بمن أصبر إلى ابني هذا : ثم سأله عما بين دفّتي المصحف لأجابك في ذلك خير علمه عاملي العلماء<sup>(٤)</sup>، وأنّ هؤلاء حكوم وعلوم<sup>(٥)</sup>، وقد حوى (ع) علوم جدّة.

١ ـ علمه باللغات

إنّ كل ما ذكر للأئمة (ع) من علوم وكرامات و . . . لم جذور في العلوم في أيدي الأنبياء، وعندما ورد عن الإمام بصبيح بأنّهم (ع) وارثوا علم الأنبياء، فما هو من الرضوع نسبة على العلوم لهم (ع).

لقد نكاح سليمان بن (ع) بقرابة من أبيه قابلتها يسمعن منطق الطير، ... وعندما أحضرت السمكة في حول من سليمان وعندها منطق العفور، وفي قضائها في خير، ألي على أحد بيت في الفم<sup>(٢)</sup>.

وروى في يوم أنّ أبا حمزة قال : كنت عند أبي الحسن (ع) إذ دخل عليه ثلاثة مماليك له من الحبش، فأمر اثنين منهما، وكلّم معاً منهم<sup>(؟)</sup>،

(١) مسند الإمام الكاظم ج ١، ص ٧٧.

(٢) البحار ج ٤٨ ص ٥٨٤.

(٣) مقدّمة البحار ج ٢، ص ٢٢.

(٤) سفينة البحار ج ٤، ص ٢١، ٤٢.

(٥) بحار الأنوار ج ٤٨، ص ١٢٦.

٤٣