الامام موسی الکاظم فی محنه التاریخ
صفحة ٤٠ من ٢٥١

قريب منه وكأنّه أخوه النسبي، وعاجلة إذا كان بلاد قريبة كما في الموالي.

ومن أبي بصير قال : دخلت على أبي الحسن الماضي فسألنا فقلت له : جعلت فداك بما يعرف الإمام؟ فقال : بخصال أمّا أوّلهنّ فإنّه يتقدم من أبيه قبله، وعرفه الناس، ونصبه لهم علماً، حتى يكون عليه حجّيّه، لأنّ رسول الله (ص) نصب علياً (ع) علماً وعرف الناس، وكذلك الأئمة بعرفونهم الناس، ويسمّونهم لهم حتى بعرفونهم، ويسكت عنه فيبقّن الناس بما في هذا غاب علمكم، فلوبيّن الناس بكل اسما فقال لي : إنّ الإمام لا تجب الساعة قبل ساعة أعطاك علاماً فلا تعلم ربّها.

فولاء ما لبثت أن دخل عليه رجل من أهل خراسان فتكلّمه الخراساني بالعجمية وأجابه (ع) بمثلها، فقال له الخراساني : أصلح أنّ الله، ما منعني أن أكلّمك بالعربية إلّا أنّ ظننت أنّك لا تحسبها قال : يا أبا محمد إن لم أحسن أن أجيبك بما خفي عليك؟ ثم قال : يا أبا محمد إنّ الإمام لا يخفي عليه كلام أحد من الناس ولا طير ولا بهيمة، ولا شيء فيه روح، فبهذا يعرف الإمام، فإن لم يكن فيه هذه الخصال فليس هو بإمام<sup>(١)</sup>.

فولاء في عقيدة الشيعة الإمامية الأمّ (ع) أنّ يكونوا أعلم من الرسل والأنبياء على من سبق، ولكن أنّه عيسى (ع) يبشر أصحابه بما يأكلون وما يدّخرون في يوتهم، ووسوسة بالأمر، وكان الأنبياء يعطون فكأنّكم في يوتهم بالخفي، والخفض يعلم الغيب ، نعم لا يعلم بالغيب الذي في طيّه على لما يبشر، بل تحقّق أنّه أمّا يعرفه أن أمّا تجدّ علماً لا يفهم نوع بني، وفي علم الغيب أمّا أنّ أمّا يعلم بأمّا أكلون، وأمّا تعرف نوع من الإسلام عليك أنّ وارث أهل بيت عليّ، أو شارة على الإسلام عليك أنّ وارث أهل بيت عليّ، أو وراثة لي علماً (ع)<sup>(؟)</sup>.

فكذلك أنّ الأئمة يردون الأنبياء يبشر الحسين (ع) بالخصوص، وأنّما هذه الزيادة ومنشد بالعنين<sup>(؟)</sup>.

فعلى هذا فلكي فضاوة (؟) أنّ يتكلّم الإمام (ع) بجميع اللغات، في

(١) بحار الأنوار ج ٤٨ ص ٥٧.

٤٥