الامام موسی الکاظم فی محنه التاریخ
صفحة ٤٢ من ٢٥١

والأنبياء، وورثة الأنبياء الذين قال الله عز وجل : (وعلامات وبالنجم هم يهتدون) ونحن نعرف هذا العلم ولا تنكره.

فقال له هارون : إنّه طالبة يا معشر، هذا العلم لا تظهره عند الجهال، وعوام الناس، حتى لا يشتدوا عليكم، وأنّكسر<sup>(٢)</sup> فمن العواقم به، وغظ هذا العلم، وارجع إلى مرّ، مكانك.

ثم قال له هارون : وقد بقي مسألة أخرى بل عليك أخبرني بها أنّه (ع) سأل : فقال : رجل من علماء أهل بيت، ويجمع قرابتك من رسول الله (ص) أتموت قبلي أم أنا أموت قبلك؟ لأنّك تزعم هذا العلم، فقال : (ع) أعطني الأمان على ما أخبرك به، فقال (ع) لقد الأيمان قبلك، فقال : أبا أموت أبداً من أبا أن أقدم وومّ قريباً<sup>(١)</sup>.

ربّما أعطته (ع) من كتابه المهيمن وأمّر بذلك العلم عليه أن لا يعمله الأمم بل وعند هذا العلم العام.

فما واد الإمام (ع) أن قال له أنّه أشرف العلم بعد القرآن، وإنّه علم الأخرين من الناس الأنبياء والأوصياء، وورثة الأنبياء، فولاء لا تحتمله القلوب الضعيفة المتزلزلة، فلن ينكش الإمام (ع) من إطنانه بين العوام.

فما بيّن (ع) أعطيته بالحكام بشكل غير مباشر أنّ الله وارث علم الأنبياء والموصى، ولا يلزم إلّا وجوب علم.

نعم بيّن أنّ هارون لمّا يبعده هذا العلم (إظهاره)<sup>(؟)</sup> هو علماً وأنّه فلا يعرفه لكي يبشر بسخر الأمور، وأنّما هذا النفع الشيعي على الإمام منذ النظر للإمامة أن يبيّن من القبيل وعدم الأمور، وأنّما هذا النظر للإمامة أن يبيّن من قبيل علمه (؟) عما داود مع المعجزات والكرامات . . .

وفي أخر الرواية تذكر النفوس الشهيد للإمام (ع) أنّه يبدوهارون، وردت في يلوح أمّا تعمّقهم، فقوله بحق القدر (؟) و . . . أنت تموت في قبلي أم أنا أموت فقلت؟

(٥) القمر السماء.

(١) بحار الأنوار ج ٤٨ ص ١٤٦.

٤٧