كظلهم، وأنت إمام هذه الأمّة يجب أن لا تسأل عن شيء من أمر دينك، ومن الجواب، إلّا أجبت عنها هل أجبت عنها من حالة بالجواب؟
قال هارون : رحمك الله لا فلين لي ما قلته بدا البدرتين، فقال : إنّ الله تعالى لمّا خلق الأرض، خلق بنيانات الأرض التي من غير الأرض كانت لها حساباً، ومّا دحاها أنّه إنشاؤها حساباً، ثم قرأ (إنّا الذين أحدّ من خرل أبيا بها وكفى بنا حاسبين)<sup>(؟)</sup> قال (؟) فلين لي ما قدّ<sup>(؟)</sup>.
قال هارون : إنّ ابتى أحد يعلّم العالم (؟) قال : فضحك الأمراني من قوله، فقال الرشيد : دعا صحكك يا أمراني؟ قال : تجمعنا منكي ، إذ لا أحدي أنّ الإمراني مكفنا أن لي ، يتموسبي مجلاً قد حضر، أو ما الذي استمح أجلاً لم يحضر.
لقد ذكرت هذه الرواية بطولها، لأنّه قد يستشكل بها لأنّه فيها أنّ كثرة علم هارون من الأمراني، مع مجابهة الأمراني له فعلاً<sup>(؟)</sup>وكيف ثم يعرف هارون أنّ من موسى بن جعفر؟ مع نشاطه إنّه أنّ المسلمين أنّه يعرفه على البحر، فما عرفه حتى أتى لا تتعلّم بالأخبار الذين<sup>(؟)</sup>.
لكي بعد النظر إلى تاريخ سنة الحجج يتسحّل الإشكال، إذ أنّ هارون تولّى الخلافة سنة ١٧٠ ه، وخرج في زنّر تلك السنة ولم يخرج بعدها إلى سنة ١٧٤ ه<sup>(؟)</sup>.
فولاء السنة الأولى لخلافته أراده الأمراني، أو إلّا المخبّة باستعمال النبوة وحسن أن أعرف من الرعية، خاصة بأنّ جعفر بن المهدي ـ ابن أخ هارون ـ كان متاصلاً لهارون على الخلافة، بل إنّه يرجع بالخلافة قبل هارون، وفي السنة الأولى أنّ تتعرّف بالتعزيز والملك<sup>(؟)</sup>.
إضافة إلى أنّ هارون تثبّت منذ بعير وتقدّم فوزاً، وإلّا هذه الأمراني بالقتل إن أخطأ والمروة، فهل هذا يفعل هذا الجزاء<sup>(؟)</sup>؟
وقد قال إنّ الرشيد كان في السنة الأولى للمظاهرة، لأنّه كان من المستحيل
(١) مناقب ابن شهرآشوب ج ٤ ص ٣١٢.
(٢) الكامل في التاريخ ج ٦ ص ١٣٣، الكبرى ج ٨ ص ٣٢٤.
(٣) نفس المصدر.
٥١
‹