الامام موسی الکاظم فی محنه التاریخ
صفحة ٦٥ من ٢٥١

فهذه الرواية تبين بأنّ المهدي قد أمام الإمام (ع) أكثر من مرة إلى بغداد، وذلك لأصحاب يعرفون أنه دعوة سياسة وامه، تخت الكاظم (ع) فطمأن الإمام أبا خالد بنّ يكون مأمورا فهذه كانت من كرامات الإمام (ع) لقومي بنّاع نسير، أنه عل الناب، فمن يشك فيه ميته الإمام (ع) ذلك، أنه أخبره بنّاع قتله؟ بل نه أنّ يكون عل أبني أيديهم أنّ لما المهدي ميته لا أملص منهم.

ولم يحدد الإمام (ع) أنّ تخصص المهدي، بل أشار إلى صاحب الجور، فاهبة وكلما عرت كرانه عل أيديهم...

الإمام يطالب بفدك

كلما سيته الفرصة، وروى يفيض على بعض من خلاله المظالمة بفدك، ويلتي المنفور، لم يكن أمل الإمام (ع) يتوانى عن اغتنام تلك الفرصة لاسترداد الحقوق إلى أهلها.

فمن على بن أساط قال: لما ورد أبو الحسن موسى على السلام بغداد ميته يوم المظالم قال له: ... يا مالظنا يا أبا الحسن، قال أكان نه ميته لا قرأها؟ قال له (ع): قد عل بنّاع، فقال: نه ميته أنا أكان، قال له: لما، فقال لي: عيّن أنّ بنّاع نه ميته فدك حتى أردها إليك، فقال له (ع): لا آخذها إلا بحدودها، قال: وما حدودها؟ قال (ع): إنّ حدّدتها رددتها قال: بحقّ جدّك إلا فعلت، قال: أمّا الحدّ الأول فعدن، فتغيّر وجه الرشيد وقال: إيه، قال: والحدّ الثاني سمرقند، فاربدّ وجهه، والحدّ الثالث أفريقية فاسودّ وجهه وقال: هيه، قال: والرابع سيف البحر مما يلي الجزر وأرمينية، قال الرشيد: فلم يبق لنا شيء، فتحوّل إلى مجلسي. قال موسى (ع): قد أعلمتك أني إن حددتها لم تردّها. فعند ذلك عزم على قتله(١).

(١) الكافي ج ١ ص ٥٤٣، الفصول المهمة ص ٢٤٠، البحار ج ٤٨ ميته.