بعينه. فسمع ذلك منه الرشيد وأمر له بمائتي ألف درهم نسبت له على بعض النواحي فاختار كور المشرق، ومضت رسله لقبض المال، ودخل هو في بعض الأيام إلى الخلاء، فزحر زحرة فخرجت حشوته كلها فسقطت، وجهدوا في ردها فلم يقدروا، فوقع لما بوجاءه المال وهو ينزع فقال: وما أصنع به وأنا أموت(١).
٢ ـ محمد بن جعفر بن محمد الباقر (ع)
فمن علي بن جعفر قال: جامني محمد بن إسماعيل بن جعفر بن محمد وذكر لي: أن محمد بن جعفر دخل على هارون الرشيد فسلم عليه بالخلافة ثم قال له: أما ظننت أن في الأرض خليفتين حتى رأيت أخي موسى بن جعفر (ع) يسلم عليه بالخلافة(٢).
فقد يكون إخبار محمد بن إسماعيل لعمه علي بن جعفر، حال عمه محمد، لإبعاد التهمة عن نفسه وإلصاقها بغيره، فتنحى عندك ناحية.
إضافة إلى أن الإمام (ع) لم يرو التاريخ إنه كان يسلم عليه بالخلافة، بل بالإمامة والسيادة، ولو فرض ذلك، فإنما جرّه لقوله الحسد.
٣ ـ محمد بن إسماعيل بن جعفر
وروى علي بن جعفر قال: جامني محمد بن إسماعيل بن جعفر يسألني أن أسأل أبا الحسن موسى (ع) أن يأذن له في الخروج إلى العراق وأن يرضى عنه ويوصيه بوصيته قال: فنتحيت حتى دخل المتوضأ وخرج وهو وقت كان يتهيأ لي أن أخلو به وأكلمه، قال: فلما خرج قلت له إن ابن أخيك، محمد بن إسماعيل يسألك أن تأذن له في الخروج إلى العراق، وأن توصيه، فأذن له (ع) فلما رجع إلى مجلسه، قام محمد بن إسماعيل وقال: يا عم أحب أن توصيني فقال: أوصيك أن تتقي الله في دمي. قال: لعن الله من يسعى في دمك، ثم قال: يا عم أوصني، قال: أوصيك أن تتقي الله في دمي.
(١) مقاتل الطالبين ص٣٣٣، أصول الكافي ج١ ص٤٨٥، أعيان الشيعة ج٢ ص١١، عيون الأخبار ج١ ص٦٩، مناقب ابن شهرآشوب ج٤ ص٣٠٨.
(٢) عيون الأخبار ج١ ص٧٢، المناقب ج٤ ص٣٢٦.
‹