ـ المقدمة ـ
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على معادن العصمة، ولآلىء السماء، ودرر العلم، وكنوز الفهوم، محمد الصفوة، وعلي الصفوة، وفاطمة البتول، والحسنان الشمء، وفريقهم البررة.
أما بعد...
إذا تتبعنا استعراض سيرة الإمام الكاظم(ع)، فإنّ أول ما يتبادر إلى الذهن، قمعه وزرعه في زنزانات السلاطين، لیوازروا تـشخّصه عن السود، ولیطفئوا نور وجهه ـ عساهم بذلك يتمكنون من الشموخ بملكهم والاثراء بملكهم فيغرفوا في الساحة دون ناس.
إنهم بهذه التصنصف الوحشي، سيتشخّصون من السـطره والإقتصاص على ضوء شيعة أهل البيت وموالیهم، فيحجموا عن التقرب إلى الإمام، فيتفردوا في زوايا بيوتهم، فيخمدوا حينئذ قهراً وقسراً تحت الإمام، فيها قد قلتم لنري الجديد من زاوية التجارية.
وتكلهم نسوا أن تأموا أن السجن لمذا أنّ أمية الإمام معه الكاظم(ع) قد كانوا؟ يقول في دعاه اللهم إنك تعلم أني كنت أسألك أن تفرغني لمبادتك اللهم وقد فعلت فلك الحمد(١).
وقد كان يعلم الإمام(ع) أن دائرة الحرام سوف تدور عليهم، إذ أنهم
(١) الفصول المهمة ص ٢٤٠، كشف الغمة ج ٣ ص ٢٥، الإرشاد ٢٨٠.
‹