المراه فی رای اعداء الاسلام
صفحة ٥٧ من ٩٧

وما لم تكن المرأة كذلك، فلا قيمة لها بأن تستشار.

القرآن والمشورة:

قال الله تعالى في كتابه الكريم: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ الشورى: ٣٨، ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ﴾ آل عمران: ١٥٩، ﴿فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً عَن تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا﴾ البقرة: ٢٣٣.

في الآيات الأولين، مدح الله بشأن الوضع العام، السائد بين المؤمنين، وهو المشاورة، والتعاون في الأمور، قبل الإقدام عليها، يستفهمنا بذلك الآراء الصائبة من الجاهلة فيختارها.

أما في الآية الثانية فمدح رازنة عمل الرسول، ووجمهان من جانبه أبيّ الشريع أجمع، بل لم يبكن غير الخلف، لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا لاَ تَشْتَكُوا لَقَدْ تَرَكَتُمْ إِلَهِمْ شَيْءٌ﴾ ﴿إِلَّا وَإِنْ يَشْكُو مِنْكُمُ الكَفُورُ﴾ الصبر: ٧٤، وكذا قوله تعالى ﴿إِنَّ شَيْءٌ مَا لاَ تَفْعَلُونَ﴾ ﴿كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لاَ تَفْعَلُونَ﴾ الصف: ٢، ٣، ﴿وَأَوْفُوا بِالعَهْدِ إِنَّ العَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً﴾ الإسراء: ٢١.

فمدح ذلك يرى، إنّ الإسلام، يدعو إلى تشاور، وحثّ الاستشارة، لتكون قاعدة الأمور، وركيزة الأساسية، يعتمد عليها الأبجال، حيلاً بعد جيل، للارتقاء بالمستوى، فقد ذكرنا أنّ موضوع خاص بين زوجين، وهو قضية الفصال، والفطام، فمدح الرضا، والتشاور بينهما يقع الطلاق، فالمرأة لها تستشار، فقول:

٥٧