أولاً: إنّ الآيات مطلقة، ولم تخصص كيفية المشاورة، أو تحديدها بين الرجال فقط، وإنما هي عامة.
ثانياً: إنّ القرآن يبشّر إذا كان غامضاً من الروايات، فقد ذكرت الروايات الماورة، وعالمون فهذا المشورة يثبت، فخذ رأي المرأة، اعمل بهديك إلى صواب، واستشار من رضى، وضمير بك إلى الهدى، وأمّا خلافهن، فما يقفو بالتشيع، هو خلافهن، فيما يخصي، أمّ تعالن، كذلك، باب في الحمامات والأعراس والولائم، ولئن ندعو إلى توضح ذلك، فقد ورد عن أبي عبد الله ﷺ: قال رسول الله ﷺ: من أطاع امرأته ألقاء الله على وجهه في النار، قيل: وما تلك الطاعة؟ قال: تطلب إليه الذهاب إلى الحمامات والأعراس والعيدات والنياحات، والثياب الرقاق(١).
ولكن وفحصنا روايات أخر، ويروى عن أمير المؤمنين ﷺ: «إياك ومشاورة النساء إلا من جربت بكمال عقل، فإنّ رأيهنّ يجر إلى الأمن، وعزمهنّ إلى وهن». فأمير المؤمنين ﷺ، قيّد في روايته من ترجم بعقلها على هواها، وعلم لا يثأر، بالخير، ولكن إذا استشرت.
ثالثاً: إنّ عمل الرسول ﷺ، هو حجة علينا، كما قوله حجة أيضاً، وقد روي أنه استشار أم سلمة في غزوة الحديبية فأشارت بالصواب(٢).
(١) وسائل الشيعة، كتاب النكاح، باب ٨٨ من أبواب مقدمات النكاح وآدابه، ح ١.
(٢) أعلام النساء.
٥٨
‹