والفتاة تستشار في زواجها، وإلا لوقع العقد باطلاً، لأن ذلك مما يختص بها شخصياً، ويدخل في صميم حياتها ومستقبلها.
ليس عند المرأة عدالة:
يقول الفيلسوف الاشتراكي الشهير «برودون» «إن المرأة جيناً ترى أنها إما مترقة أو متراخية في جنب العدالة، فإن عدم المساواة عاجها نفسها، ولا ترقى منها للنميل، أو الزوال الحقوق، والمواجهات، والمعادلة التي تسوي بين صنوف البشر هي بالنسبة للمرأة في حد لتحبه»(١). فتنظر إلى هذا الذي بحث منه بالفيلسوف، وقول، ولا ترى عندما ميل، حتى الميل، حتى القليل من العدالة، لا يوجد عند المرأة، فمهذا الكلام يكون قد كذب تعالى القرآن عندما قال: ﴿فَلَيَكْتُبُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِجَالِكُمْ فَإِن لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ البقرة: ٢٨٢.
العلة في شهادة امرأتين مقابل رجل واحد:
لقد ذكر القرآن الكريم قوله: ﴿أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى﴾ البقرة: ٢٨٢، وذلك لأن المرأة آدمة حساسية، وأرشف مشاعراً، من الرجل، وأقوى عاطفة، وأرق جانباً، فيمكن إذا طرأ عليها شهادة، وزداد بنفسها وظنّها، أنّ الكلام مثلاً، قد يتورد في نظرها، أنّ أو غاير فلاني في ارتكاب
(١) دائرة معارف القرن العشرين، مجلد ٨، ص ٤٩٧.
٥٩
‹