عليه حياته دائماً، وتحاول الحجر عليه، وتزعم أنه مجنون، حتى هرب من البيت ذات ليلة باردة، وسار وهو عجوز مريض، إلى أقرب محطة للقطار بقصد الانتحار، فرقد على أرض المحطة، بقصد انتظار القطار، فمات قبل وصوله.
الحقيقة المشهودة: إنَّ المرأة كإنسانة، لا غير، مما يعلم واقعاً، إنها أشدّ وفاءً للزوج، من ناحية إخلاصها له على السراء والضراء، فمثلاً إذا مرض الزوج، ترى الزوجة، تقوم بواجباتها نحوه، هذا في أغلب النساء، حتى أنَّ بعضهن، كما في إيران الإسلام، في الحرب التي فرضت على الجمهورية الإسلامية، إذ أنَّ الشباب المعلولين، قلما من بقي منهم دون زوجة، وما ذلك إلاَّ لوفاء الزوجات، المخلصات المؤمنات، هذا إذا تزوجته معلولاً، أو انعلَّ وهي في حباله، ولكن قلَّ ما نجد زوجاً، وقد نعجب إذا رأينا تلك أخلاقه، أن الزوجة قد شلّت مثلاً وهو يقوم بخدمتها، هذا من ناحية الوفاء له ببدنه، أما من الناحية المادية، فكم شوهد رجال أثرياء، قد طواهم الدهر، وعفى أثرهم، ومع ذلك، فإنَّ الزوجة، تقبل العيش، طاوية الجناح، صابرة على نزول البلاء، منتظرة الفلاح.
نعم كم من نساء تزوجن للجمال وللمال، فذهب المال والجمال، وبقين بحسرة الحال، يندبن سيّء الفعال، ويتمنين مع ذلك الانتحار.
‹