المراه فی رای اعداء الاسلام
صفحة ٦٤ من ٩٧

«الرباب زوجة الإمام الحسين عليه السلام»:

لما استشهد الإمام الحسين عليه السلام أقامت الرباب على قبره سنة كاملة ثم انصرفت بعدها، وكانت تقول عندما خطبها الكثيرون ما كنت لأتخذ حمواً بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والله لا يؤويني ورجلاً بعد الحسين سقف أبداً.

وكانت تقف على قبره وترثيه بما يدمي الفؤاد ويجرحه(١).

فاطمة زوجة الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام:

لقد صدمت بمقتل زوجها الحسن المجاهد البطل، عندما دسَّ إليه الوليد بن عبد الملك، من سقاه سماً، فملأ قلبها حزناً، فانتقلت إلى موضع قبر زوجها، وضربت فسطاطاً عليه، وكانت عابدة، تقية، فلما انقضت سنة على قبرة، قالت لمواليها، إذا أظلم الليل فقوضوا هذا الفسطاط، فلما أظلم الليل وقوضوه، سمعت قائلاً يقول: «هل وجدوا ما فقدوا؟

فأجابه آخر: «بل يئسوا فانقلبوا»(٢).

زوجة نبي الله أيوب:

يروى بأن نبي الله أيوب عليه السلام عندما ابتلاه الشيطان بنصب وعذاب، وحصل عليه ما حصل، من البلاء في ماله وبدنه، فما كان من زوجته إلاَّ أن ذهبت فباعت شعرها في بعض الروايات،

(١) أعلام النساء المؤمنات، ص ٣٤٥.

(٢) أعلام النساء المؤمنات، ص ٥١١.