فغضب لذلك نبي الله وحلف أن يضربها، مائة ضربة، لكنّ الله تعالى عطفاً وشفقة عليها، ولإيفائها له، قال لأيوب عليه السلام: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِّهِ وَلَا تَحْنَثْ﴾ [ص: ٤٤]. فأمره أن يأخذ العيدان الرفيعة، ويجعلها معاً كحزمة صغيرة، ويضربها ضربة واحدة، وذلك وإن عصت نوعاً ما، ولكنها وفية في مضمار آخر.
إذا ذهبت إلى المرأة فإياك أن تنسى السوط:
هكذا كان يقول نيتشه، في عدائه للمرأة، إذ انَّه حطَّ من كرامتها أقل من الحيوانات، فالحيوان قد يخاف من السوط وينزجر، عن قبائحه، فلا يحتاج بعده إلى السوط، بخلاف المرأة، فلا بدأن يبقى معلَّقاً فوق رأسها أبداً.
ويقول «هنري أورينيه» هناك نساء تعجب حقاً، كيف لم يقدم أحد على قتلهن. ولكن هذا الكاتب لم يعمم الحالات كما في غيره، والحق معه في هذا المضمار، لأن المرأة إذا فسقت لا يمكن لأحد أن يكبح جماحها، فهي تكيد المكائد، وتدبر لها الحلول، التي تسل نفسها من مأزقها، كالشعرة من العجينة.
وفي روسيا ينصحون «اضرب زوجتك قبل الغداء، وبعد العشاء».
وفي الصين يرددون هذا المثل «إضرب المرأة بين وقت وآخر إنك لا تعرف لماذا تضربها، ولكنها تعلم جيداً سبب تأديبها».
‹