المراه فی رای اعداء الاسلام
صفحة ٦٦ من ٩٧

هل منع الإسلام ضرب المرأة؟

يقول الله تعالى في كتابه الكريم إذا نشزت المرأة وعصت أمر زوجها ﴿فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا﴾ [النساء: ٣٤]. نعم في بعض الحالات قد تشذ المرأة عن جادة عقلها القويمة وقد يستفحل الشيطان بسيطرته عليها، خاصة إذا كانت من اللواتي يتقلبن كتقلب الرياح بالكلمات المزيفة، المبلورة، الأنيقة، التي تقول، إن لم تكن ذئباً أكلتك الذئاب، فتريد أن تكون كالوحش الكاسر، تلتقم اللقمة، وتشبث أظافرها، قبل أن يتحكم بها زوجها، فتكون لها اليد الطولى عليه...

وهكذا تقع المسكينة تحت إطار اللعبة الأنيقة المزيفة...

ولكن الإسلام لم يحدو إلى أن وقف صاداً لهذا التيار الجارف الذي ربما تنزلق به كثير من النساء، فقال المرأة العاقلة تؤثر بها الكلمة أكثر من السياط، فتنوب وتؤوب إلى رشدها وصوابها، وإذا كانت ساذجة أو مغرورة فلذا على الرجل أولاً أن يعظها، وإذا لم تؤثر بها الكلمة فيهجرها بما يرى ذلك من مصلحة، فقد يكون الهجران يوماً واحداً وقد يكون شهراً، وفي هذه الحالة عندما ينام الرجل مستدبراً وجهه عنها عدة أيام، أو ينام في فراش آخر، فقد تراه من أصعب الأمور، إذ المرأة تفتش دائماً عن قلب الرجل، تريد أن يحبها، فلذا تقول الرواية إن كلمة أحبك من الزوج للزوجة، لا تذهب من قلبها أبداً.. وبعد هذا التدرج في المعاملة من