قبل الزوج، نقف بين خيارين إمَّا ضربها، وأما طلاقها، وبالطبع ضربها أفضل من طلاقها، فلربما كانت هذه المرأة لا تهتم بالكلمة، ولا بالهجران، إذ انَّ بعض النساء، تقول إن ابتعاده عني أحب إليَّ، فإني أخلد للراحة، طوال ليلي دون انزعاج، أو أنام مع طفلي، فأكون حاضنة له وهكذا....
فيكون حينئذٍ الضرب أنجع وأنجح طريقة قدمها الإسلام، بعد عدم إمكان سيطرة الزوج على الزوجة بكلماته ووعظه وهجرانه، كي ترجع إلى ما كانت عليه من الأخلاق السليمة الحميدة، التي يتوخاها ويطلبها منها إسلامها الحنيف، ولو لم يعمد الإسلام إلى هذه الوسيلة، بل أمر بالطلاق فوراً، لسادت الفوضى في المجتمع كله أجمع، إذ انَّ مشكلة الزوجين في حالة وعظها وهجرها وضربها، تبقى ضمن إطار ضيق لا تنتشر شرارته إلا ضمن نطاق محدود وهي العائلة، بخلاف الطلاق، فإن سعير شرارته سينال ألمه كثير من الناس، لا الزوجين ولا الأطفال، ولا العائلتان ـ من أهلها وأهله ـ لا بل حتى الأقارب والأصحاب و....
فالضرب إذن أجازه الإسلام، ولكن لا للوهلة الأولى ودائماً، بل هو آخر ما يعمد إليه الزوج لتأديب زوجته الناشزة(١).
(١) ولكن بشرط أن لا يكون الضرب شديداً مؤثراً في اسوداد بدنها أو احمراره، أو يكون مدمياً، واللازم أن يكون الضرب بقصد الإصلاح لا التشفي ـ التحرير ـ القول في النشوز ص ٢٧٣.
‹