سمير: أين ذهبت اليوم يا حنان؟
حنان: إلى بيت والدتي .
سمير: فقط .
حنان: نعم فقط .
سمير: حسناً، وهذا المبنى الذي صعدت فيه، بعد ذهابك من هنا بنصف ساعة؟
حنان: وهنا أطرقت حنان رأسها، هل تبوح بالحقيقة، فتنجو على أي حال، ولكن سيعلم من خلالها كذبها عليه، أم تستمر في كذبتها؟ . . .
فوجدت بعد تراكم الأفكار، أنّ حبل الكذب قصير، وقد قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ﴾. وإنّ المؤمن ليكون بخيلاً وجباناً، ولا يمكن أن يكون كاذباً، فلذا أسرعت بالقول، لقد زرت اكتمال .
وهنا وجدت الصنعة، قد لاصقت وجهها .
سمير: إنّ سجنك البيت فصاعداً، إنّك خائنة كاذبة، وهنا بدأت الهواجس والشكوك تدور في ذهن سمير أحقّ كما قالت أم هناك سرٌّ آخر؟ . . .
جلس سمير بمفرده، واضعاً رأسه بين ركبتيه، من يكذب مرّة تسهل عليه الكذبة الأخرى، فلعلها
١٠٣
‹