القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الاولی
صفحة ١٠٤ من ٢٣٣

سمير: إنّ هذه الدموع الغادرة المزيفة، لن ترقق قلبي عليك، ما دام الكذب هو طريقك وسجيتك، فلمَ لا تكون هذه الدموع أيضاً كاذبة! ولمَ لا يكون كلامك هذا كذبٌ . . . . .

على أي حال القول كما قلت، وإلّا فمصيرك المحتوم معلوم . . . .

وهكذا لم يقتنع سمير بكلامها وأصرّ على شكه ثم قال ومن يدري لعلّ الجنين ليس بولدي! هذا الطفل البريء الذي سيطل على نافذة الدنيا المظلمة . . . . ما جنى! إنّها الطامّة الكبرى.

حنان: إنّني بريئة من كل ما تقوله والله يشهد على كلامي . . . . إنّني مظلومة مظلومة . . . . سأجلس بعد اليوم في بيتي، وراقب حركاتي، وكلماتي وتصرفاتي ثم أحكم عليّ، فإذا رأيت فجوة باطل قد بدت، أو شائكة ضلال قد ظهرت، حقّ لك بعدها الحكم بما يحلو لك، ولا تذيقني بعدها إلا الأمرّين . . . .

إعلم أني وفيّة لك وسأبقى وفية . . . . ثم جلست نادمة على الهفوة التي بدت منها، لقد جلبت التعاسة إلى نفسها لسوء تصرفها، إنّ الكذب قد دمّر حياتها . . .

١٠٥