فقالت لن أفلح بعد اليوم، إنّ الطريق مسدود في
حيي، إنّ العقدة كؤودة، إنّ الفرج لن يحالفني
ستبقى ألامي مكبرة عليّ، لا يمكنني أن أصلح
خطأي . . . . بل يبقى أعلم أنّني سأبقى في ليل
دامس، وظلام حالك، وأعلم أنّ مذانب المدينة قد
شدّت أقفارها بحويّ، يريد اختطاف روحي . . . .
لقد بِت من حياتي . . . . .
لا حيلة لي إلا الانتحار . . . . .
ثم قالت العقل . . . الجنين الذي لم يفتح عينيه
بعد . . . ثم حلّ أنزلق في مهاوي الضلال
والضياع، هل أحصر دني ودنياي . . . .
لا، لا حواجس شيطانية تراودني، وسرهان ما
ستزول . . . . وسأكن بالله وهو أقوى آمل، وأوثق
علّة . . . .
اكتمال وعلياء: تطرقان باب حنان . . . .
زوجة العم: تقوم زوجة عمّها بفتح الباب، إنّ حنان غير
موجودة، ماذا تريدان؟ . . . . بوجه عبوس،
قالتا . . . . وكأنّها تريد أن تزجر عليهما، ولكن
رأفها حدور الأخوات وهما تكلمانها بلطافة، وما
أحسّا بأن بوادر كنوف الإسرار قد ظهرت، وإنّ
حنان لم يعد باستطاعتها حتى مقابلة أحد، تحجّراً
١٠٦
‹