القصص الاسلامیه للفتاه الوفیه المجموعه الاولی
صفحة ١٠٥ من ٢٣٣

فقالت لن أفلح بعد اليوم، إنّ الطريق مسدود في

حيي، إنّ العقدة كؤودة، إنّ الفرج لن يحالفني

ستبقى ألامي مكبرة عليّ، لا يمكنني أن أصلح

خطأي . . . . بل يبقى أعلم أنّني سأبقى في ليل

دامس، وظلام حالك، وأعلم أنّ مذانب المدينة قد

شدّت أقفارها بحويّ، يريد اختطاف روحي . . . .

لقد بِت من حياتي . . . . .

لا حيلة لي إلا الانتحار . . . . .

ثم قالت العقل . . . الجنين الذي لم يفتح عينيه

بعد . . . ثم حلّ أنزلق في مهاوي الضلال

والضياع، هل أحصر دني ودنياي . . . .

لا، لا حواجس شيطانية تراودني، وسرهان ما

ستزول . . . . وسأكن بالله وهو أقوى آمل، وأوثق

علّة . . . .

اكتمال وعلياء: تطرقان باب حنان . . . .

زوجة العم: تقوم زوجة عمّها بفتح الباب، إنّ حنان غير

موجودة، ماذا تريدان؟ . . . . بوجه عبوس،

قالتا . . . . وكأنّها تريد أن تزجر عليهما، ولكن

رأفها حدور الأخوات وهما تكلمانها بلطافة، وما

أحسّا بأن بوادر كنوف الإسرار قد ظهرت، وإنّ

حنان لم يعد باستطاعتها حتى مقابلة أحد، تحجّراً

١٠٦