سمير: إنّي لا أرضى أن تقترضي أنهمت، إنّي أعلم لو
كان العقل بمعاجة إلى طبيب لما قصّرت في ذلك
ومكذا دار الجراك بينهما . . . .
فحمدت طفلها والمطلت تسرع خطاها إلى بيت
أهلها، وتركت ولدها، لاهية ما يلج من ذلك من
مخاطر داهية، وتفلتات الأمور، وإذ بسمير يأخذ
الطفل من والدته، ويتركه عند جدته المعجوزة،
ويهدهد بالطفلال، لعلها تراف بولدها وترجع إلى
منزلها، ولكن حال القدر، والطفل يقذف به مرة بعد
إلى يد فاتفطه أصابع الموت، وأودت بحياته.
حنان: كانت أمنيتي في حياتي مع كلّ مصاعبي هي طفلي،
والآن الموت أحلى عندي من الشهيد، والحياة
أصبحت عليّ من الرماد، لا أريد أحداً بعد اليوم،
أتبي قهرتني وذيمة أحبّت طفلي، زوجي أحبّ فمراً
عليّ، صديقاتي لم تقرّتني مالاً، أين أنا هذا أبن؟
سمير: والآن بعد موت طفلنا لم تتغيّري وبعد العتاب الذي
مررت به طيلة أيام زواجنا، كان موت الطفل رحمة
لي، لكي أفلت من ذلك المنكنوت المحيط بي، من
ذلك الوحش الكاسر، من الحياة الكامة، من ذلك
الأسود، من الكابوس المرعب . . . أنت طلاق . . طلاق.
❀ ❀ ❀
١١٤
‹